البث المباشر

عاشوراء يوم المصاب الأعظم

الثلاثاء 30 إبريل 2019 - 13:00 بتوقيت طهران
عاشوراء يوم المصاب الأعظم

ذكر الطفوف ويوم عاشوراء

 

منعا جفوني لذة الأغفاء

 

لم انسه لما سرى من يثرب

 

بعصابة من رهطه النجباء

 

حتى اتوا ارض الطفوف بنينوي

 

ارض الكروب وارض كل بلاء

 

حطوا الرحال فذا محط خيامنا

 

وهنا تكون مصارع الشهداء

 

وبهذه أغدو لطفلبي حاملا

 

في الكف اطلب جرعة من ماء

 

أمجدل الابطال في يوم الوغي

 

ومنكس الرايات في الهيجاء

 

هذا حبيبك بالطفوف مجدل

 

عار تكفنه يد النكباء

 

*******


السلام عليك يا شهيد آل محمد ويا عبرة المؤمنين السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره والوتر الموتور ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم إخوة الإيمان وعظم الله إجورنا و إجوركم بمصابنا بالحسين شهيد آل محمد – عليه وآله الصلاة والسلام – جعلنا الله وإياكم من الآخذين بثأره مع وليه المنصور المهدي الموعود – عجل الله فرجه –.

*******

 

عاشوراء في علم الله


روى الشيخ الصدوق في كتابيه (علل الشرائع) و (الأمالي) بسنده عن جبلة المكية قالت: سمعت ميثم التمار (قدس الله روحه) يقول [وكان ذلك قبل عاشوراء بعده شهور]: والله لتقتل هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشر يمضين منه وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة وان ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى ذكره أعلم ذلك بعهد عهده إلي مولاي أمير المؤمنين _عليه السلام_ ولقد أخبرني انه يبكي عليه كل شئ حتى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحر والطير في السماء، ويبكى عليه الشمس والقمر والنجوم والسماء والأرض ومؤمنوا الإنس والجن وجميع ملائكة السماوات والأرضين ورضوان ومالك وحملة العرش، وتمطر السماء دما ورمادا. ثم قال – عليه السلام –: وجبت لعنة الله على قتلة الحسين _عليه السلام_ كما وجبت على المشركين الذين يجعلون مع الله إلها آخر وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس.

*******


مستمعينا الأكارم ونبقى مع هذه الرواية المعتبرة والمؤثرة، فقد جاء فيها في تتمة الرواية خيارات مسبقة عن تحريف بني أمية لتأريخ الأنبياء – عليهم السلام – بعد قتلهم سيد الشهداء – عليه السلام – قالت جبلة: فقلت له: يا ميثم فكيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي قتل فيه الحسين _عليه السلام_ يوم بركة ؟ فبكى ميثم رضي الله عنه ثم قال: يزعمون لحديث يضعونه انه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم وإنما تاب الله على آدم في ذي الحجة ويزعمون انه اليوم الذي قبل الله فيه توبة داود وإنما قبل الله عزوجل توبته في ذي الحجة، ويزعمون انه اليوم الذي إخرج الله فيه يونس من بطن الحوت وإنما أخرج الله عزوجل يونس من بطن الحوت في ذي الحجة، ويزعمون انه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودى وإنما استوت على الجودي يوم الثامن عشر من ذي الحجة، ويزعمون انه اليوم الذي فلق الله تعالى فيه البحر لبني إسرائيل وإنما كان ذلك في ربيع الأول. ثم قال ميثم: يا جبلة، اعلمي ان الحسين بن علي _عليه السلام_ سيد الشهداء يوم القيامة ولأصحابه على سائر الشهداء درجة، يا جبلة إذا نظرت السماء حمراء كأنها دم عبيط فاعلمي ان سيد الشهداء الحسين قد قتل. قالت جبلة فخرجت ذات يوم فرأيت الشمس على الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة أي لشدة حمرتها فصحت حينئذ وبكيت وقلت: قد والله قتل سيدنا الحسين عليه السلام.

*******

 

يا لها وقعة تجددها في

 

كل عام عليّ عاشوراء

 

تركتها مآتم باقيات

 

أبد الدهر ما لهن انقضاء

 

ليس ينسى مولاي عبدك رزاً

 

لك تنسى لعظمه الارزاء

 

لك عندي ما عشت لاعج وجد

 

لم تبارحه عبرة حراء

 

مستمر على رثائك لكن

 

ليس يشفي غليل قلبي الرثاء

 

أبشعري أفي رثاءك كلا

 

قصرت عن رثائك الشعراء

 

*******

 

شهيد آل محمد وقتيل الأدعياء


روى المؤرخون أنه لما كان وقت السحر من ليلة عاشوراء خفق الحسين برأسه خفقة ثم استيقظ فقال لأصحابه: " أتعلمون ما رأيت في منامي الساعة؟ " فقالوا: وما الذي رأيت يا ابن رسول الله؟ فقال: " رأيت كأن كلابا قد شدت علي لتنهشني وفيها كلب أبقع رأيته أشدها علي وأظن أن الذي يتولى قتلي رجل أبرص من بين هؤلاء القوم، ثم إني رأيت بعد ذلك جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه جماعة من أصحابه وهو يقول لي: يا بني أنت شهيد آل محمد، وقد استبشر بك أهل السماوات وأهل الصفيح الأعلى فليكن إفطاراك عندي الليلة عجل ولا تؤخر! فهذا ملك قد نزل من السماء ليأخذ دمك في قارورة خضراء، فهذا ما رأيت وقد أزف الامر واقترب الرحيل من هذه الدنيا لا شك في ذلك. "

*******

 

وبتوه وقد ضاق الفسيح به

 

منهم على موعد من دونه العطل

 

حتى إذا الحرب فيهم من غد كشفت

 

عن ساقها وذكى من وقد ما شعل

 

تبادرت فتية من دونه غرر

 

شم العرانين ما مالوا ولا نكلوا

 

كأنما يجتنى حلوا لأنفسهم

 

دون المنون من العسالة العسل

 

*******


نعم أيها الأخوة والأخوت، لقد تضمنت هذه الرؤيا الصادقة إشارة ألى بشاعة النزعة الإجرامية في الجيش الأموي ولذلك إتخذ الحسين – عليه السلام – الإجراءات اللازمة لدفع غدر هؤلاء الأعداء به وبصحبه وعيالاته... قال المؤرخون ضمن حديثهم عن حوادث ليلة عاشوراء: وكان الحسين _عليه السلام_ أتى بقصب وحطب إلى مكان من وراء مخيمه منخفض، كأنه ساقية فحفروه، في ساعة من الليل فجعلوه كالخندق، ثم ألقوا فيه ذلك الحطب والقصب، وقالوا: إذا عدوا علينا فقاتلونا ألقينا فيه النار كيلا نؤتى من ورائنا وقاتلونا القوم من وجه واحد، ففعلوا وكان لهم نافعا. وقال الدينوري: وأمر الحسين _عليه السلام_ أصحابه أن يضموا مضاربهم بعضهم من بعض، ويكونوا أمام البيوت أي الخيام، وأن يحفروا من وراء البيوت أخدودا، وأن يضرموا فيه حطبا وقصبا كثيرا، لئلا يأتوا من أدبار البيوت فيدخلوها. وجاء في كتاب البداية والنهاية: وجعلوا البيوت بما فيها من الحرم وراء ظهورهم، وقد أمر الحسين _عليه السلام_ من الليل فحفروا وراء بيوتهم خندقا، وقذفوا فيه حطبا وخشبا وقصبا، ثم أضرمت فيه النار لئلا يخلص أحد إلى بيوتهم من ورائها وقال الشيخ المفيد في الارشاد، إن الحسين ( عليه السلام) خرج إلى أصحابه فأمرهم أن يقرب بعضهم بيوتهم من بعض، وأن يدخلوا الاطناب بعضها في بعض، وأن يكونوا بين البيوت فيستقبلون القوم من وجه واحد، والبيوت من ورائهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم قد حفت بهم إلا الوجه الذي يأتيهم منه عدوهم. ولا يخفى إنه عمل ذلك لعلمه – صلوات الله عليه – بما كان يضمره عمر بن سعد مع رؤساء عسكره ليلة العاشر، فقد اتفقت آراؤهم على أن يهجموا دفعة واحدة على الحسين _عليه السلام_ وأصحابه على المخيم، فيقتلون الرجال ويسبون النساء في ساعة واحدة، ولذا قال الشيخ المفيد – عليه الرحمة –: وأقبل القوم يجولون حول بيوت الحسين _عليه السلام_ فيرون الخندق في ظهورهم، والنار تضطرم في الحطب والقصب الذي كان القي فيه، ولم يكن لهم طريق إلا من وجه واحد، فغضبوا بأجمعهم. ويؤيد هذا ما جاء في الأنساب: واقتتلوا نصف النهار أشد قتال و أبرحه، وجعلوا لا يقدرون على إتيانهم إلا من وجه واحد لاجتماع أبنيتهم وتقاربها، ولمكان النار التي أوقدوها خلفهم، وأمر عمر بن سعد، بتخريق أبنيتهم وبيوتهم فأخذوا يخرقونها برماحهم وسيوفهم غدراً منه ولؤما، جاء في كتاب الكامل في التأريخ: فلما رأى ذلك عمر بن سعد ذلك أرسل رجالا يقوضونها عن أيمانهم وشمائلهم ليحيطوا بهم، فكان النفر من أصحاب الحسين _عليه السلام_ الثلاثة والأربعة يتخللون البيوت، فيقتلون الرجل وهو يقوض وينهب ويرمونه من قريب أو يعقرونه، فأمر بها عمر بن سعد فأحرقت. فقال لهم الحسين _عليه السلام_ دعوهم فليحرقوها فأنهم إذا حرقوها لا يستطيعون أن يجوزوا إليكم منها فكان كذلك. وقد جاء في بعض الكتاب أن بيوتهم وخيمهم وفساطيطهم كانت مائة وسبعين، السبعون للحسين _عليه السلام_ وسائر بني هاشم، والمائة للأنصار والأصحاب.

*******

 

أيا يوم عاشوراء كم بفجيعة

 

على الغر آل الله كنت نزولا

 

دخلت على أبياتهم بمصابهم

 

ألا بئسما ذاك الدخول دخولا

 

نزعت شهيد الله منا و إنما

 

نزعت يمينا أو قطعت تليلا

 

قتيلا وجدنا بعده دين أحمد

 

فقيدا و عز المسلمين قتيلا

 

*******

 

اخلاق المعسكريين


روى ابن الأعثم الكوفي والخوارزمي، قالا: عن حوادث ليلة عاشوراء وجاء شمر بن ذي الجوشن في نصف الليل يتجسس ومعه جماعة من أصحابه حتى قارب معسكر الحسين _عليه السلام_ فسمعه يتلو قوله تعالي: " ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين، ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب" الآية. فصاح رجل من أصحاب شمر: نحن و رب الكعبة الطيبون، وأنتم الخبيثون وقد ميزنا منكم، فقطع برير بن خضير الهمداني صلاته، ثم نادي: يا فاسق، يا فاجر! يا عدوالله، أمثلك يكون من الطيبين؟! والحسين ابن رسول الله من الخبيثين، فابشر يا عدو الله بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم، فصاح شمر: إن الله قاتلك و قاتل صاحبك عن قريب. فقال برير أبالموت تخوفني؟! والله إن الموت مع ابن رسول الله (صلى الله عليه واله) أحب إلي من الحياة معكم، والله لا نالت شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله) قوما أراقوا دماء ذريته وأهل بيته! فجاء إليه رجل من أصحابه وقال: يا برير إن أبا عبدالله يقول لك: "ارجع إلى موضعك ولا تخاطب القوم، فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء، فلقد نصحت وأبلغت في النصح والدعاء. "

*******


وتبقى روح النصح وطلب الخير للناس تتجلى في المعسكر الحسيني فيما ترى روح العناد والجحود والجرأة على الله تستحوذ على الجيش الأموي في جميع حوادث يوم عاشوراء. قال المورخون إن الحسين _عليه السلام_ تيمم هو وأصحابه للصلاة نظرا لعدم وجود الماء عندهم، وقد ائتم به أهله وصحبه، وقبل أن يتموا تعقيبهم للصلاة دقت طبول الحرب من معسكر ابن زياد، واتجهت فرق من الجيش وهي مدججة بالسلاح تنادي بالحرب أو النزول على حكم ابن مرجانة ويزيد. وخطب الحسين _عليه السلام_ يوم عاشوراء بأصحابه و حمدالله وأثنى عليه، ثم قال: " إن الله تعالى أذن في قتلكم، وقتلي في هذا اليوم فعليكم بالصبر والقتال." ثم عبأ _عليه السلام_ أصحابه، وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه، وحبيب بن مظاهر في الميسرة، وأعطى رايته العباس أخاه، وجعلوا البيوت في ظهورهم، وأمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت أن يترك في خندق كان قد حفر هناك، وأن يحرق بالنار مخافة أن يأتوهم من ورائهم. وأقبل جنود بني أمية يجولون حول بيوت الحسين _عليه السلام_ فيرون الخندق في ظهورهم، والنار تضطرم فيه فنادى شمر بن ذي الجوشن بأعلى صوته: يا حسين أتعجلت النار قبل يوم القيامة. فقال الحسين _عليه السلام_ من هذا كأنه شمر بن ذي الجوشن! فقالوا له: نعم. فقال له: أنت أولى بها صليا! ورام مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم فمنعه الحسين _عليه السلام_ من ذلك. فقال له: دعني حتى أرميه فإنه الفاسق من أعداء الله وعظماء الجبارين وقد أمكن الله منه. فقال له الحسين (عليه السلام): لا ترمه فإني أكره أن أبدأهم بالقتال. وكان ذلك منه عليه السلام وهو يعلم بأن هذا اللعين هو قاتله!

*******

 

بنفسي فريدا أحاطت به

 

عداه فجاهد ابطالها

 

ويرعى الوغى وخيام النساء

 

فعين لهن و أخرى لها

 

إلى أن هوى فوق وجه الثري

 

وزلزلت الأرض زلزالها

 

رأى الناس أوتادها قد هوت

 

فمادت فلم يسألوا ما لها

 

تراهم على الأرض مثل النجوم

 

مع البدر والخسف قد غالها

 

فهم كالأضاحي تمر الرياح

 

عليهم و تسحب أذيالها

 

وشيلت رؤوسهم في الرماح

 

فشلت يدا كل من شالها

 

*******


وعن الإمام الصادق _عليه السلام_ قال: وأقبل رجل من عسكر عمر بن سعد على فرس له، يقال له: ابن أبي جويرية المزني، فلما نظر إلى النار تتقد صفق بيده ونادي: يا حسين وأصحاب الحسين، أبشروا بالنار فقد تعجلتموها في الدنيا. فقال الحسين (عليه السلام): "من الرجل؟" فقيل: ابن أبي جويرية المزني. فقال الحسين (عليه السلام): "اللهم أذقه عذاب النار في الدنيا، فنفر به فرسه فألقاه في تلك النار فاحترق". ثم برز من عسكر عمر بن سعد رجل آخر، يقال له: تميم بن الحصين الفزاري، فنادي: ياحسين ويا أصحاب الحسين، أما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنه بطون الحيات، والله لا ذقتم منه قطرة حتى تذوقوا الموت جزعا. فقال الحسين (عليه السلام): " من الرجل؟" فقيل: تميم بن حصين. فقال الحسين (عليه السلام): " هذا وأبوه من أهل النار، اللهم اقتل هذا عطشا في هذا اليوم. " قال: فخنقه العطش حتى سقط عن فرسه، فوطأته الخيل بسنابكها فمات. ثم أقبل آخر من عسكر عمر بن سعد، هو محمد بن أشعث بن قيس الكندي الذي غدر بمسلم بن عقيل عليه السلام، فقال: يا حسين بن فاطمة، أية حرمة لك من رسول الله (صلى الله عليه واله) ليست لغيرك؟! قال الحسين (عليه السلام): هذه الآية " إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً". ثم قال: والله إن محمدا لمن آل إبراهيم وإن العترة الهادية لمن آل محمد، من الرجل؟ فقيل: محمد بن أشعث بن قيس الكندي. فرفع الحسين _عليه السلام_ رأسه إلى السماء فقال: " اللهم أر محمد بن الأشعث ذلا في هذا اليوم لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا"، فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز فسلط الله عليه عقربا فلذعه فمات بادي العورة.

*******


أيها الأخوة والأخوات، لقد أظهر الله كل هذه الآيات لتعريف الناس بحرمة الحسين – عليه السلام – ومع ذلك لم يرعو اولئك الجناة عن قتله فكيف تفسر هذه الظاهرة؟

*******

 

يا يوم عاشوراء كم لك لوعة

 

تتوهج الأحشاء من إيقادها

 

ما عدت إلا عاد قلبي غلة

 

حرى و لو بالغت في إبرادها

 

أبدا عليك وأدمع مسفوحة

 

إن لم يراوحها البكاء يغادها

 

*******

 

اين الآخذ بثأر الحسين


روي عن إمامنا علي بن الحسين عليه السلام قال: " كنت مع أبي في الليلة التي قتل في صبيحتها فقال عليه السلام لأصحابه هذا الليل فاتخذوه جملا فإن القوم إنما يريدونني، ولو قتلوني لم يلتفتوا إليكم، وأنتم في حل وسعة. " فقالوا: والله لا يكون هذا ابدا! قال: " إنكم تقتلون غدا (كلكم) ولا يفلت منكم رجل، قالوا الحمد لله الذي شرفنا بالقتل معك ثم دعا وقال لهم: ارفعوا رؤوسكم وانظروا، فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم من الجنة، وهو يقول لهم: هذا منزلك يا فلان، وهذا قصرك يا فلان، وهذه درجتك يا فلان،" و في حديث أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: " إن الحسين عليه السلام قال لأصحابه: أبشروا بالجنة فوالله إنا نمكث ما شاء الله بعد ما يجري علينا، ثم يخرجنا الله وإياكم حتى يظهر قائمنا فينتقم من الظالمين، وأنا وأنتم نشاهدهم في السلاسل والاغلال وأنواع العذب ‼" فقيل له: من قائمكم يا ابن رسول الله ؟ قال: " السابع من ولد ابني محمد بن علي الباقر، وهو الحجة ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابني، وهو الذي يغيب مدة طويلة ثم يظهر ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. "

*******

 

اليوم جدل سبط المصطفى شرقا

 

من نفسه بنجيع غير مسنون

 

زادوا عليه بحبس الماء غلته

 

تبا لرأي فريق منه مغبون

 

حتى يصيح بقنسرين راهبها

 

يا فرقة الغي يا حزب الشياطين

 

أتهزون برأس بات منتصبا

 

على القناة بدين الله يوصيني؟

 

آمنت ويحكم بالله مهتديا

 

وبالنبي وحب المرتضى ديني

 

فجدلوه صريعا فوق جبهته

 

وقسموه بأطراف السكاكين

 

*******

 

يا أهل عاشور يا لهفي على الدين

 

خذوا حدادكم يا آل ياسين

 

اليوم شقق جيب الدين و انتهبت

 

بنات أحمد نهب الروم والصين

 

اليوم قام بأعلى الطف نادبهم

 

يقول: من ليتيم أو لمسكين؟!

 

اليوم خضب جيب المصطفى بدم

 

أمسى عبير نحور الحور والعين

 

اليوم خر نجوم الفخر من مضر

 

على مناخر تذليل و توهين

 

*******


وختاماً نسأل الله عزوجل أن يعجل في فرج مولانا قائم آل محمد – صلى الله عليه واله – ويشف صدور المؤمنين المتفجعين لمصاب الحسين عليه السلام بأقامة دولة العدل الإلهي العالمية. قدمناه لكم من إذاعة طهران تقبل الله أعمالكم والسلام عليكم.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة