البث المباشر

يا قالع الباب.. قصيدة ابن ابي الحديد المعروفة في مدح أمير المؤمنين مكتوبة

السبت 8 يوليو 2023 - 09:47 بتوقيت طهران
يا قالع الباب.. قصيدة ابن ابي الحديد المعروفة في مدح أمير المؤمنين مكتوبة

قصيدة ابن ابي الحديد المعتزلي في وصف أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام يقول فيها:

 

قد قلتُ للبرقِ الذي شـقَّ الدُّجـى

فــــكأنَّ   زنجيّـاً هنـاك  يجـــدَّعُ

***

يا  برقُ  إن جئتَ الغـريَّ فقل لـه

أتراك  تَعلمُ مَن  بأرضـك  مـودَعُ

***

فيك  ابنُ عمران  الكليـمُ  وبعــدهُ

عيـسى  يُقـــفِّيـهِ   وأحـمدُ  يَتبــــعُ

***

بل  فيكَ  جِبـريلٌ  وميكالٌ وإسـرا

فيـلُ  والمـلأُ   المـُـــقـدَّس  أجـمع

***

بل  فيكَ  نـورُ  الله جــــلَّ جـلالُـه

لذوي  البصائر  يُستشـفُّ  ويَلمـعُ

***

فيكَ  الإمامُ  المرتضى  فيكَ  الوصيُّ

المجـتبى  فيـــــــكَ   البَطـينُ  الأنـزعُ

***

الضَّاربُ  الهامِ المُقنّع  في  الوغـى

بالخـوفِ   للبـُهَم  الكُمــــــاةِ  يُقنّـعُ

***

والسَّمـــــهريةُ تَستقيمُ وتَنـــــــحني

فكــــأنَّها بيـــــن الأضالعِ أضـــــلعُ

***

والمُترِعُ الحوضِ المُدَعدِعِ حيثُ لا

وادٍ يَفيـــــضُ ولا قَليــــــــبٌ يَترع

***

ومُبددُ الأبــــطالِ حيثُ تألَّـــــــــبوا

ومُــــفرِّقُ الأحزابِ حيثُ تجـــــمَّعُوا

***

والحِبرُ يَصــــدعُ بالمواعظِ خاشعاً

حتى تكادَ لــــها القلوبُ تصــــدَّع

***

حتى إذا  اسـتعَرَ  الوغـى  متلظياً

شَــــرِب الدمـاءَ  بغُـلّةٍ   لا  تَنقَـعُ

***

متجـــلبــــباً ثوباً من الدّم قانـــــياً

يعلوهُ من نـــــقعِ الملاحـــــمِ بُرقُع

***

زهدُ المسيـــــــحِ وفَتكةُ الدهرِ الذي

اودى بــهِ كســـــرى وفوَّزَ تُبَّــــــعُ

***

هذا ضمــــيرُ العالمِ الموجودِ عـــن

عَدَمٍ وســرُّ وجـــــودِه المُســـــــتَودَع

***

هـذي  الأمـانةُ  لا  يقـومُ  بحَملها

خَـلقاءُ  هابطـةٌ  وأطـلسُ  أرفـعُ

***

تأبى   الجبالُ  الشُـمُّ  عن  تقليـدِها

وتَضِـجُّ   تيـهاءٌ    وتَشفَــقُ بُرقُـعُ

***

هـذا  هو  النـورُ  الذي عـذباتـُــه

كـانـت  بجـبــهـةِ  آدمٍ تَـتطـلّــــعُ

***

وشهابُ موسى  حيثُ  أظـلمَ  ليـلُه

رُفـعـت  لـــه  لألاؤُه  تتشـــعشـعُ

***

يا من له رُدّت لـــــه ذُكاءَ ولم يـَـــــفُز

لنــظيــــرها من قبل ألا يوشَــــــع

***

يا هازمَ الأحــــزابِ لا يَثنـــيهِ عن

خوضِ الحِمــــامِ مُـــدَجّجٌ ومُدَرّع

***

يا قالـــــعَ البابِ الذي عـَـــن هَزِّهِ

عَجـــزَت أكُفٌ أربعــــــونَ وأربعُ

***

لولا حُدُوثكَ قلـــــــــتُ أنّكَ جاعلُ

الأرواحِ في الأشبــــاحِ والمُستنزِع

***

لولا ممـــــاتكَ قلتُ إنّــكَ باســطُ

الأرزاقِ تَقدرُ في العطاءِ وتُوسِع

***

ما العالـــــمُ العـــلويُ إلا تُـــربةٌ

فيـــها لجُثتكَ الشَريفةِ مَضــــجَعُ

***

ما الدهرُ إلا عــبدُك القِــنُّ الذي

بنــــفوذِ أمرِك في البريةِ مولع

***

أنا في مديحكَ ألكنٌ لا أهتـــدي

وأنا الخطيبُ الهِبرِزيُّ المصقع

***

أأقول فـــــيكَ سُمَيدعٌ كـــلّا ولا

حاشا لمِثلكَ أن يُقال سُـــــميدع

***

بل أنـــــتَ في يومِ القيامةِ حاكمٌ

في العالمـــــــينَ وشافعٌ ومُشفَّع

***

ولقد جهـــــلتُ وكنتُ أحذقَ عالِمٍ

أغِرارُ عَزمِـــكَ أم حسامُكَ أقطَع

***

وفقدتُ مَعـــــرفتي فلستُ بعارفٍ

هل فضـــلُ عِلمِكَ أم جنابُكَ أوسَعُ

***

لي فيكَ معتَقدٌ سأكشِــــــــفُ سِرَّه

فليُصغِ أربابُ النُّهــــــى وليسمعوا

***

هي نفثةُ المصدور يُطــــفئ بردُها

حرَّ الصبابةِ فاعذلـــوني  أو  دَعوا

***

والله لـــــــولا حـــــيـدرٌ ما كانــت

الدنيا ولا جــــمَعَ البـــــــريةَ مجمَعُ

***

من أجـــله خُلِــــقَ الزمانُ وضُوئت

شُــهبٌ كَـــنَسنَ وجـــــنَّ ليــلٌ أدرع

***

عِلـــــمُ الغيـــــوبِ إليه غيــرُ مدافَعٍ

والصبـــــــحُ أبيضُ مسفرٌ لا يُدفَـــع

***

وإليهِ في يــــومِ المعـــــــــادِ حسابُنا

وهــــو المـــلاذُ لنـــا غداً والمَفــزعُ

***

هذا اعتقادي قــــد كَشَــــفتُ غطاءَه

سيَــضُـــرُّ معـــتقداً له أو يَـنـــفـــعُ

***

يا مَـــــــن له في أرضِ قلبــــي منزلٌ

نعمَ المُراد الرحبُ والمســــــــــتربَع

***

أهـــواكَ حتّى في حشاشـــــة مُهجتي

نارٌ تَشُــــبُّ على هــــــــواك وتَلذع

***

وتكادُ نَفـــــــــسي أن تذوبَ صـــــبابةً

خُلُــــــقاً وطَبـــــــعاً لا كمن يَتطبع

***

ورأيــــتُ دينَ الإعتــــــــزالِ وإنني

أهوى لأجـــلكَ كلَّ مَن يَــــــــــتشيعُ

***

ولــــــقد علمــــتُ بأنَّــــــــه لابُدَّ مِن

مـــهدِيِّـكُــــم وليَـومِه أتوقَّـــــــــــــعُ

***

يحمــــــيهِ من جُنـــــــــدِ الإلهِ كتائبٌ

كاليَمِّ أقبــــــــــلَ زاخـــــــــــراً يتَدفعُ

***

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة