إيران ثالث دولة تقترب من المياه الاقليمية الأمريكية

الأحد 6 يناير 2019 - 14:36 بتوقيت طهران
إيران ثالث دولة تقترب من المياه الاقليمية الأمريكية

أوردت صحيفة رأي اليوم مقالاً حول البحرية الايرانية ووصف إيران بأنها "ثالث دولة في العالم ستقترب من المياه الاقليمية الأمريكية بعد كل من روسيا والصين، وهو تحدي كبير وملفت عسكريا، ويجعل خبراء المجال العسكري يطرحون أسئلة حول هل طورت إيران قوة عسكرية مثل تطويرها للقوة الصاروخية".

وكتبت الصحيفة: طيلة السنوات الأخيرة، قامت البحرية الإيرانية بمنع السفن الحربية الأمريكية الاقتراب من مياهها الاقليمية ووصل الأمر بها الى اعتراض حاملة الطائرات ثيودور روزفلت في الخليج (الفارسي) خلال أيلول (سبتمبر) الماضي بزوارق حربية سريعة وتوجيه تحذير الى قيادتها  بتوخي الحذر الكبير من مغبة حرب.

وفي مفاجأة عسكرية، اعلنت البحرية الإيرانية عن إرسال سفينة حربية الى غرب المحيط الأطلسي خلال شهر آذار (مارس) المقبل لتتمركز لأسابيع بالقرب من المياه الاقليمية الأمريكية، ووفق ما نقلته وسائل الاعلام الدولية، سيتم إرسال سفينة مدمرة متطورة تملك أنظمة مواجهة الطيران العسكري والحرب الإلكترونية.

ويعد الإعلان أول أمس الجمعة عن إرسال المدمرة (سهند) مدعومة بسفينة التمويل خرج الى القرب من المياه الإقليمية الأمريكية تحديا حقيقيا من طرف إيران وخاصة إذا نفذته، فستكون ثالث دولة معادية لواشنطن بعد الحرب العالمية الثانية ترسل سفينة عسكرية قرب المياه الأمريكية بعد الاتحاد السوفياتي-روسيا حاليا ثم الصين.

ويكمن التحدي الإيراني في البقاء في أعالي البحار لمدة طويلة وفي منطقة حساسة دون الاعتماد على اي ميناء صديق للدعم اللوجيستي باستثناء إمكانية الرسو في فنزويلا، ثم الاقتراب من عرين الأسد في العراق الذي هو الولايات المتحدة في هذه الحالة.

واعتادت إيران تنفيذ خططها العسكرية التي تعلن عنها، وهو ما يجعل الخبراء يصدقون تصريحات قادة طهران، لكنهم يتساءلون عن القوة الحقيقية للبحرية العسكرية الإيرانية، وقد برهنت إيران عن تطور في صناعة الصواريخ وفرضت واقعا عسكريا جديدا في الشرق الأوسط منها كبح جماح "إسرائيل" عبر حزب الله اللبناني الذي جعل تل أبيب لا تجرؤ على الهجوم منذ حرب حزيران 2006، ويسود الاعتقاد بأن إيران قد طورت بالفعل قوة بحرية فوق المتوسط.

وستكون المدمرة الإيرانية تحت مراقبة البحرية الأمريكية طيلة الوقت، ويمكن للبحرية الأمريكية الاستفراد بالمدمرة الإيرانية في أعالي البحار، لكن البنتاغون يتخوّف من رد فعل إيراني ضد القواعد العسكرية الأمريكية والسفن الحربية في دول الخليج (الفارسي) ومياهه، وهذا السيناريو وارد جدا.

وقد هدّدت واشنطن إيران بالحرب مرات عديدة، وصدر استفزاز من طرف إيران للقوات العسكرية الأمريكية في أكثر من مناسبة، لكن البنتاغون التزم الحذر، كما أن البيت الأبيض بمن فيهم الرئيس الحالي دونالد ترامب المعروف بقراراته المفاجئة يتجنب تهديد إيران بشكل مباشر.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم