البث المباشر

مصاديق للوحدة الإسلامية على الواقع الميداني

الإثنين 26 نوفمبر 2018 - 15:20 بتوقيت طهران
مصاديق للوحدة الإسلامية على الواقع الميداني

في هذه الأيام نعيش مناسبتين تزامنا معاً في تاريخ واحد، والجميل هنا ان احدهما مصداق الآخر، المناسبة الاولى هي اسبوع التعبئة والأخرى اسبوع الوحدة الاسلامية.

قوات التعبئة لها تاريخ مشرف في الدفاع عن المقدسات الإسلامية وعن الشعوب المظلومة وتطهير الإراضي من دنس المحتلين وفي مناطق مختلفة من العالم الإسلامي.

في ايران قوات التعبئة "البسيج" وضع اللبنة الأولى لها الإمام الخميني – رحمة الله عليه - وذلك عندما تعرضت الجمهورية الإسلامية الإيرانية لغزو شاركت فية قوى عالمية كانت تقف خلف المقبور صدام ديكتاتور العراق الذي كان يمثل الاداة الطيعة في تنفيذ مخططات الإستكبار العالمي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية.

تشكلت قوات التعبئة الإيرانية منذ الأيام الأولى للعدوان حيث كان الجيش الايراني في دور اعادة الهيكلة بعد سقوط نظام الشاة المقبور.

وقد اراد الاستكبار العالمي أن يستغل هذه الثغرة لدى القوات المسلحة الايرانية ليتمكن من خلال ذرائع واهية اشعال الحرب على الجمهورية الإسلامية الايرانية وهي في الأيام الأولى من عمرها وبالتالي اسقاط النظام الإسلامي، وإعادة النظام الملكي الى ايران مرة أخرى.

إلا ان حنكة مؤسس الجمهورية الإسلامية في ايران الامام الخميني – رحمة الله علية - فوتت الفرصة على اعداء الشعب الايراني من خلال تشكيل قوات عقائدية تحت اسم قوات التعبئة "البسيج" وبالفعل استطاعت هذه القوات دحر العدوان بل لم يقتصر دور هذه القوات على الجانب العسكري بل تجاوز ذلك الى الجوانب الأخرى فبعد أن وضعت الحرب اوزارها وتمَّ تطهير كل شبر من ارض الجمهورية الإسلامية من دنس أزلام صدام المقبور توجهت هذه القوات الى البناء والإعمار، وبالفعل أستطاعت أن تحقق نجاحا باهرا في هذا المجال وعلى كل المستويات العمران والتربية والصحة والزراعة والصناعة وغيرها من المجالات.

كما أن هذه التجربة المباركة انتقلت الى بلدان اسلامية اخرى مع مراعات الظروف السياسية والإجتماعية منها لبنان وفلسطين وسوريا والعراق واليمن.

فتم تشكيل المقاومة الاسلامية في لبنان وبقيادة حزب الله والتي حققت إنتصارات على الكيان الصهيوني أذهلت العالم على الرغم من قلت الناصر، فقد حرم علماء السوء مساعدة حزب الله لبنان في حربه مع الكيان الصهيوني عام 2006 بأي شكل من أشكال المساعدة، بل وصلت الى تحريم الدعاء له بالنصر على الكيان الصهيوني.

وفي سوريا تم تشكيل القوات الرديفية للجيش السوري حيث سطرت هذه القوات من الملاحم ما يذهل العقول وما لم تستطع قوات نظامية ذات عمر طويل من تحقيقه.

وشهد العالم ما فعلت القوات الرديفية في سوريا حيث أستطاعت ان تساهم وبشكل رئيسي في طرد "داعش" والجماعات الارهابية والمسلحة من الأراضي السورية، ولم يبقى لها إلا مواطيء قدم هنا وهناك بحماية امريكية.

وفي اليمن نجحت تجربة قوات التعبئة فاليوم العالم يشاهد الدور البارز لقوات اللجان الشعبية اليمنية وكيف تستبسل في الدفاع عن اراضي اليمن وتقوم بصد عدوان عالمي تشارك فية قوى كبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

ايضا تجربة التعبئة كان لها دور كبير جداً في تحرير الأراضي العراقية من "داعش" حيث تم تشكيل الحشد الشعبي المقدس الذي سطر ملاحم يفتخر بها كل غيور على الإسلام والوطن واستطاع أن يحرر الأراضي العراقية في وقت قياسي.

فالخبراء العسكريين الامريكان قدروا المدة اللازمة لطرد داعش من العراق في أحدى تقارير البنتاغون بثلاثين سنة، إلا أن الفتوى التي أصدرها المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني ـ حفظه الله ـ بإعلان الجهاد الكفائي حيث تم تشكيل وحدات الحشد الشعبي المقدس خلال ايام وبالتالي طرد داعش من العراق خلال ثلاث سنوات، رغم المساعدات التي كانت تقدمها القوات الامريكية لداعش على مختلف المستويات.

والحديث حول الدعم الامريكي لمسلحي داعش الارهابي يحتاج الى مجلدات من الكتب، واليوم يطالب الامريكان والسائرون في ركبهم من بعض السياسيين العراقيين بحل قوات الحشد الشعبي المقدس!!!

ومن الجدير بالذكرأنَّ أفراد الحشد الشعبي العراقي جميعهم من العراقيين من السنة والشيعة على حد سواء، وهذا ما أغاض أيتام صدام المقبور وأسيادهم الامريكان، لأن الحشد الشعبي المقدس مثَّلَ وحدة العراق.

وهكذا التهم الامريكية المعلبة والجاهزة لحزب الله في لبنان ولقوات التعبئة في ايران والقوات الرديفة للجيش السوري في سوريا واللجان الشعبية في اليمن!!!

ولكن الشيء اللافت في كل هذه التشكيلات سواء في ايران او لبنان أو فلسطين اوالعراق أو سوريا أو اليمن انها لم تتبنى الدفاع عن طائفة معينة بل كان تحركها على الواقع االميداني يهدف الى تحرير الإنسان المسلم وحمايته من العدوان دون النظر الى انتمائة الطائفي وهذا ما لا يستطيع أحد انكارة.

ففي لبنان يدافع حزب الله عن ارض وشعب ومقدسات لبنان ولم تكن تضحياتة من اجل طائفة بعينها.

والمقاومة الإسلامية في فلسطين تدافع عن الشعب الفلسطيني والتراب الفلسطيني.

وهكذا في العراق فلم يدافع الحشد الشعبي المقدس عن طائفة معينة بل كانت 95% من الأراضي التي تم تحريرها من داعش يسكنها المسلمون من أهل السنة.

ونفس الشيء في ايران وسوريا وااليمن.

من هنا نستطيع القول أن قوات التعبئة وأن أطلقت عليها أسماء مختلفة وفي مناطق متعددة من البلاد الإسلامية فهي مصداق عملي وواقعي للوحدة الإسلامية.

 

جابر كرعاوي / لموقع أذاعة طهران العربية

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة