مديحة مهدوية لأحد أدباء في آداب التمسك الحقيقي بولاية الامام المهدي(ع)

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 12:36 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 166

بسم الله وله المجد والحمد والثناء، والصلاة والسلام علی صفوة الأولياء محمد سيد الأنبياء وآله السادة النجباء.
نلتقيكم في هذا اللقاء ومع قسم أخر من مديحة مهدوية عصماء لأحد أدباء الولاء تشتمل علی بيان مجموعة مهمة من حقائق معرفة إمام العصر الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه) بتصوير فني بليغ مقرونةً ببيان آداب التمسك الحقيقي بولايته (عليه السلام) في غيبته وظهوره.
في المقطع الثالث من هذه المديحة المهدوية يذكر الأديب الولائي بحديث سلسلة الذهب المشهور، وهذا الحديث يبين حقيقة أن الإمام المعصوم في كل عصر هو صاحب وراعي دار التوحيد الخالص فهو شرط كلمة التوحيد كما ورد في الحديث المذكور.
وإنطلاقاً من ذلك يصور تطبيق هذه الحقيقة علی عصرنا الحاضر مشيراً الی أن بقية الله المهدي (أرواحنا فداه) هو الأب المعنوي للمؤمنين وهو صاحب وراعي حصن التوحيد مبيناً أركان الدخول إليه والإنضواء الحقيقي تحت لواء لا إله الا الله، يقول الأديب:

يا صاحب الدار التي ملكوتها

تنزيل عرش الله لا لم يخرم

الله بانيها بأيدٍ موسعاً

أكنافها لبنيك صفوة مكرم

أركانها التسليم قدّم مهجةً

في بهجة الاخلاص للمتسلم

و توكلٌ ملك اليقين زمامه

ورضیً بتفويض تمام الأنعم

مفتاح باب الدار صدق مودةٍ

لك يا موحّد ورد قلب المغرم

ويواصل الأديب الولائي خطابه لإمام زمانه المهدي (عليه السلام) طالباً شفاعته في الإعانة لدخول هذه الدار المعنوية وحصن التوحيد الخالص مؤكداً عزمه علی البراءة من جميع أشكال الشرك والإنتماء لغير كلمة التوحيد، يقول الأديب:

مولاي ها أنا رافعٌ كفّ الرجا

ودموع عيني ترجمان تكلمي

يغنيك عن دمعي وعن قولي معاً

علمٌ بما في قلبي المسترحم

إذن الدخول مناي لا أقوی علی

غير العكوف ببابك المستقدم

أستعطف المولی بحيرة هائم

ونشيج أواهٍ علا بترنم

سكناه دارك لا قرار بغيرها

لك يا كفيلي إنني لك أنتمي

نتابع تقديم هذه الحلقة من برنامج مدائح الأنوار وننقلكم الی المقطع الرابع من المديحة المهدوية التي أنشأها أحد أدباء الولاء في بيان معرفة إمام العصر وآداب التمسك بولايته (عليه السلام) وفي هذا المقطع ينطلق الأديب من الأحاديث الكثيرة المبينة لدور الإمام المعصوم في كل زمان في تنفيذ الأوامر الإلهية في تدبير شؤون الخلق التي تنزل بها الملائكة علی قلبه في ليلة القدر من كل عام فيقول الأديب مخاطباً صاحب الزمان (أرواحنا فداه):

يا صاحب القلب الذي هو كعبةٌ

لملائك حفّت بروحٍ ملهم

هو بيتها المعمور تعبد ربها

فيه فرادی أو بوفد الموسم

فرضاً تؤم القلب يحي سرها

طيب العلی لولاه لم تتنسم

في ليلة التقدير تنزل فوجها

قدراً تنزل كل أمرٍ محكم

فتدبر الأمر الخفي وأمرها

طوعٌ لامرك نازلٌ بمحتـَّمٍ

ولا يخفی عليكم أن هذه الأبيات مستلهمة من الحديث القرآني عن الملائكة وتدبيرها لشؤون العباد بأمر الله ووليه المعصوم (عليه السلام) ومنه ينطلق لبيان حقيقة دور الملائكة في تثبيت قلوب المؤمنين وإعانتهم علی التمسك بالولاية الحقة ومحورها التسليم لأمر الله وأوليائه عليهم السلام، فيختم الأديب هذا المقطع بقوله عن الملائكة ودورها مخاطباً مولانا إمام العصر (عجل الله فرجه):

تأتيك تطلب أمنها وأمانها

منك السلام تزفّه لمتيّم

فرجاً يحرّر روحه من غمّها

فجراً يبدد كل غمٍ مرغم

مولاي فأختر ما تشاء مدبراً

أمري بتدبير الرؤوف الأحكم

لك أسلمت روحي، وعقلي قائم

ببراءةٍ من حولي المتهشـّم

لا أبتغي فرجاً سوی فرجٍ أتی

برضاك عني، فهو سر تبسمي

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم