ابو الفتح ال علي وقصيدة إحتجاجية

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 12:14 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 164

بسم الله وله المجد والحمد والکبرياء قديم الاحسان عظيم الالاء والصلاة والسلام علی مصابيح الدجی وأعلام الهدی وأنوار الارض والسماء محمد المصطفی وآله السادة النجباء.
لا شک بأنکم قد سمعتم بأسم السندي بن شاهک، فهو من جلاوزة الطاغية هارون العباسي، وهو الذي کلفه هارون بحبس الامام موسی الکاظم (عليه السلام) والتضييق عليه وإيذائه وقد التزم هذا الخبيث بأوامر طاغيته وبالغ في إيذاء الإمام الکاظم (عليه السلام) وشاءت الأرادة الألهية ان يخرج من هذا الخبيث طيباً من أهل الولاء الخالص هو الاديب المنطقي والطبيب الکاتب أبو الفتح الرملي محمد بن الحسين بن السندي بن شاهک الملقب بلقب (کشاجم) من أعلام العلماء الأدباء في القرن الهجري الرابع. والذي برع في کثير من فروع العلم المعرفية والطبية في هذا اللقاء نقرأ لکم أبياتاً مختارة من إحدی قصائده الغراء في مدح الوصي (عليه السلام) والاحتجاج البليغ علی خاذليه وناکري وصايا رسول الله (صلی الله عليه وآله) فيه. قال ابو الفتح (رحمه الله):

أعاذلتي إن برد الشفاء

کسانيه حبي لأهل الکساء

سفينة نوح فمن يعتلق

بحبهم يعتلق بالنجاء

لعمري لقد ضل رأي الهوی

بأفئدة من هداها هوائي

وأوصی النبي ولکن غدت

وصاياه منبذة بالعراء

ويتابع الأديب الرملي قصيدته بالأسی علی ما نزل بالامة بسبب عدم العمل بالوصايا المحمدية بشأن الوصي المرتضی (عليه السلام) قال رحمه الله:

ولو سلموا لإمام الهدی

لقوبل معوجهم باستواء

هلال الی الرشد عالي الضياء

وسيف علی الکفر ماضي الظباء

وبحر تدفق بالمعجزات

کما يتدفق ينبوع ماء

علوم سماوية لا تنال

ومن ذا ينال نجوم السماء

 

لعمري الألي جحدوا حقه

وماکان أولاهم بالولاء

وکم موقف کان شخص الحمام

من الخوف فيه قليل الخفاء

جلاه فإن أنکروا فضله

فقد عرفت ذاک شمس الضحاء

أراها العجاج قبيل الصباح

وردت عليه بعيد المساء

 

وان وتر القوم في بدرهم

لقد نقض القوم في کربلاء

مطايا الخطايا حدی في الظلام

فما هم إبليس غير الحداء

لقد هتکت حرم المصطفی

وحل بهن عظيم البلاء

فلوکان جدهم شاهداً

لتبع أضعانهم بالبکاء

حقود تضرم بدرية

وداء الحقود عزيز الدواء

ويختم الأديب العالم ابو الفتح کشاجم الرملي قصيدته بخطاب ولائي رقيق لأهل بيت الرحمة المحمدية (عليهم السلام) قائلاً:

أخيرة ربي من الخيرين

وصفوة ربي من الأصفياء

طهرتم فکنتم مديح المديح

وکان سواکم هجاء الهجاء

قضيت بحبکم ما علي

إذا ما دعيت لفصل القضاء

وأيقنت أن ذنوبي به

تساقط عني سقوط الهباء

فصلی عليکم إله الوری

صلاة توازي نجوم السماء

ومن بحرين القرن الثاني عشر مع الشاعر المبدع محمد الأصبعي المتوفی سنة إثنين وعشرين بعد المائة والألف وأبيات دعائية توسلية يقول فيها رحمه الله:

إلهي بجاه المصطفی سيد الوری

وعترته الأطهار من أهل بيته

تول قضا حاجات عبدک واکفه

مؤنة دنياه وبلغة قوته

وزهده في الدنيا وزده هداية

يفوز بها عند الندا بقنوته

وأخيراً ندعو مع الشاعر البحراني محمد الإصبعي قائلين:

أدعوک ربي مملقاً مسترزقاً

مستعطياً مستعطفاً بمحمد

وبآله الغر الکرام فإنهم

إن تسقني بهم فقد نديت يدي

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم