مدح النبي الاكرم والوصي المعظم

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 12:10 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 163

بسم الله نور السموات والأرضين وله الحمد علی جزيل نعمائه تبارك وتعالی الغني الحميد وأزكی الصلوات علی مصابيح هداه السادة الاصفياء محمد وآله النجباء.
دقائق نقضيها معاً في رياض الشعر الحق الذي يحبه الله ورسوله (صلی الله عليه وآله) فهو من الكلام الطيب الذي يرسخ في القلوب الإيمان الصادق والاعتقاد الحق معكم في هذا اللقاء وأربع مقطوعات لأربعة من شعراء المسلمين من عصور مختلفة، من الأندلس في عصر دولة الموحدين ويمن اليمن وفيحاء العراق وزهرة المغرب.
نبدأ من الاندلس وشاعر دولة الموحدين في القرن الهجري السابع محمد بن محمد بن أحمد الأنصاري المعروف بلقب ابن الجنان الأندلسي، فنقرأ لكم من شعره في مدح سيد المرسلين (صلی الله عليه وآله) قوله رحمه الله:

صلوا علی خير البرية كلها

وأجل من حاز الفخار صميما

صلوا علی من شرفت بوجوده

أرجاء مكة زمزما وحطيما

صلوا علی أعلی قريش منزلاً

بذراه خيمت العلا تخييما

صلوا علی نور تجلی صبحه

فجلا ظلاما للضلال بهيما

 

صلوا علی هاد أرانا هدية

نهجاً من الدين الحنيف قويما

صلوا علی هذا النبي فإنه

من لم يزل بالمؤمنين رحيما

صلوا علی الزاكي الكريم محمد

ما مثله في المرسلين كريما

ذاك الذي حاز المكارم فاغتدت

قد نظمت في سلكه تنظيما

ويتابع الأديب ابن الجنان الأندلسي أبياته الصلواتية ذاكراً بعض المناقب بل الخصائص المحمدية بقوله (رحمه الله):

وسمت به فوق السماء مراتب

بمقام صدق عزّفيه مقيما

فله لواء الحمد غير مدافع

وله الشفاعة إذ يكون كليما

نرجوه في يوم الحساب وإنما

نرجو لموقفه العظيم عظيما

ما إن لنا إلا وسيلة حبه

وتحية تذكو شذاً وشميما

ولخير ما أهدی امرؤ لنبيه

أرج الصلاة مع السلام جسيما

يأيها الراجون منه شفاعة

صلوا عليه وسلموا تسليماً

ومن مدح النبي الأكرم (صلی الله عليه وآله) ننقلكم الی مدح نفس النبي وأخيه ووصيه المرتضی وهذه الأبيات المفعمة بروح العزة الولائية للأديب الفارسي الحسن بن علي اليماني قال (رحمه الله):

إمامنا حيدرة أفضل

الأمة أخراها وأولاها

أحقها من بعد خير الوری

بالسبق في الفضل وأولاها

وآله أكرم بهم عترة

شرفها الله وأعلاها

يا لائمي لا تلح في زمرة

من الهدی أن أتولاها

محبة الآل حياتي فما

ألذها عندي وأحلاها

فضل من الله حباني به

فلاتلمني وسل الله

ومن يمن القرن الهجري الحادي عشر نذهب بكم أحباءنا الی الحلة الفيحاء في عراق القرن الهجري السابع وهذه الأبيات الولائية المحكمة لشاعر عصره صفي الدين الحلي يقول فيها رحمه الله:

توال عليّاً وأبناءه

تفز في المعاد وأهواله

إمام له عقد يوم الغدير

بنص النبي وأقواله

له في التشهد بعد الصلاة

مقام يخبر عن حاله

فهل بعد ذكر إله السماء

وذكر النبي سوی آله

أما ختام البرنامج فهو من المغرب العربي وبيتان في مدح الإمام الحسن المجتبی (عليه السلام) لأديب مدينة فاس المراكشيّة المرحوم ابن الطيب الشرقي يقول فيهما:

حوی الحسن بن فاطمة ضريح

به ريحانة أبداً تضوع

فلاتعجب لقولي حين أدعو

أمن ريحانة الداعي سميع

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم