قصيدة الشيخ حميد نصار في استهلال محرم

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 11:45 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 176

بسم الله وله الحمد حمد الشاكرين له علی عظيم المصاب بسيد الشهداء وكوكبته الأطياب وصلوات الله الزاكيات علی الحبيب المصطفی وآله الأوصياء.
السلام عليكم وعظم الله إجوركم بأيام المصاب الحسيني الجلل وبهذه المناسبة نخصص مجموعة من حلقات البرنامج لأشعار الرثاء الحسيني، منتخبين منها ما إمتاز بمزج الرثاء بالمدح لأبطالِ الملحمة الحسينيّة.
ومن غرر هذا النمط من الشعر الحسيني قصيدة أديب الولاء الشيخ حميد نصار (رضوان الله عليه). قال الشيخ نصار (رحمه الله):

ما انتظار الدمع ألا يستهلا

أو ما ينظرُ عاشوراءَ هلا

جاء عاشور فقم جدد به

مأتم الحزن ودع شرباً وأكلا

كيف لا تحزن في يوم به

أصبحت آل رسول الله قتلا

كيف لا تحزن في يوم به

أصبحت فاطمة الزهراء ثكلی

 

يوم خرّابن رسول الله عن

سرجه لله خطب ما أجلا

يا قتيلا أصبحت دار العلی

بعده قفراً وربعُ الجود مَحلا

لاحظت بعدك فرسان ولا

جرّدِ الشجعان يوم الروع نصلا

بأبي المقتول عطشانا وفي

كفـَّه بحرٌ يروّي الخلق جملا

ويتابع شاعر الولاء الشيخ العالم حميد نصار (قدس سره) قصيدته مواصلاً هذا النمط من المزج بين المدح والرثاء في تصويربليغ، قائلاً:

بأبي العاري ثلاثاً بالعرا

ولقد كان لأهل الأرض ظلا

بأبي الخايف أهلوه وقد

كان للخائف أمناً أين حلا

وإذا عاينت أهليه تری

نُوباً فيها رزايا الناس تسلی

من عليل وسدّته البُزل حِلسا

وقتيل وسدته البيد رملا

 

ومصونات عفاف أصبحت

باديات للعدی حلاً ورحلاً

وتری هذي تنادي ولدي

وأبي هذا وذا يندب خلا

وبنفسي من غدت نادبة

جدها والدمع في الخد استهلا

حلفوا يا جد أن لا يتركوا

لك لا شيخاً ولا كهلاً وطفلاً

من جسوم جزرت فوق الثری

ورؤوس عن جسوم تتخلی

 

ووجوه كالمصابيح غدت

في هجير الصيف لا تعرف ظلا

ونساء أصبحت مسبيّة

وخيام غودرت نهباً وشلا

لو تری يا جدنا إذ قربوا

نحونا للسير انقاضاً وهزلا

لرأت عيناك خطباً فادحاً

جل إن يلقي له الناظر مثلاً

وتری السجاد مغلولاً علی

قتب الرحل عليلا مُستذلا

ينظر الراس فيبكي ثم يبكي

ليتامی عن بكاً لا تتسلی

كانت هذه مرثية الشيخ حميد نصار (رضوان الله عليه) لسيد الشهداء (عليه السلام)، ومنها ننقلكم الی مقطوعة رثائية قصيرة لأحد علماء أهل السنة هو الشيخ ابو الهدی الصيادي شيخ الإسلام في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، قال رحمه الله:

عشر المحرم عشرُ حزنٍ رعشُهُ

في كل قلبٍ من بني الهادي سكن

حزن عظيم لو تنزل عشره

فوق النهار لصار كالليل السكن

لا بدعَ ذا عشرُ بليةٍ حزنه

فقد الحسين ابن البتول أخي الحسن

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم