هبة الله موسي بن أبي عمران الشيرازي

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 11:35 بتوقيت طهران
هبة الله موسي بن أبي عمران الشيرازي

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 138

بسم الله وله الحمد الحنان المنان الذي خلق الإنسان وعلمه البيان وأطيب الصلوات والتحيات علی مصابيح الهدی ومعادن الندی محمد المصطفی وآله الأوصياء النجبا.
نحمد الله علی أن وفقنا لأن نکون معکم في حلقة أخری من هذا البرنامج الذي فيه ذکر من بذکرهم يذکر الله جل جلاله.
إخترنا لکم في هذا اللقاء ثلاث مقطوعات من مدائح الأنوار الأولی للعالم الفارس والأديب البارع هبة الله موسی بن أبي عمران الشيرازي الملقب بالمؤيد في الدين الفاطمي من أعلام القرن الهجري الخامس والمتوفی سنة سبعين بعد الأربعمائة للهجرة.
والثانية لأديب ولائي معاصر هو السيد جواد الحسيني فيها مديحة جميلة لحسين (عليه السلام) وکلمة لأخته زينب (سلام الله عليها).
والمقطوعة الثالثة لشاعر کربلاء في القرن الهجري الثالث عشر الأديب جواد بدقت الأسدي الحائري يمدح فيها شمس الشموس علي بن موسی الرضا (عليه السلام).
نبدأ أعزاءنا بهذه الأبيات المختارة من قصيدة للمؤيد في الدين الفاطمي يجسد فيها أحد مصاديقه البراءة العملية من أعداء الله وحسن التولي لأوليائه جل جلاله، قال رحمه الله:

رضيت من العيش المرير المنکدا

وصيّرت جسم الحرص مني مصفّدا

وخلّيت أسباب الولايات للأولی

يخرون للأذقان للناس سجدا

کفاني أتي أعبد الله مخلصا

وما أنا دون الله أعبد أعبدا

غدا باع آمالي قصيرا من الوری

جميعاً وفي عفو الإله ممدّدا

ثم ينتقل المؤيد في الدين الفاطمي الی إحياء قلبه بالشفاعة المحمدية الی جانب حسن الظن بالعفو الإلهي، قال رحمه الله:

يطاردني يأسي فيطرده الرجا

بعزم يرد الشمل منه مبددا

فإن ضاق بي يوما خناقي وضاق بي

سبيل النجاة ناديت يا آل أحمدا

أغثني أغثني يا بن عم محمد

خذ بيدي مولاي روحي لک الفدا

فألحظ جيش البغی عني مفرقا

وأشهد سيف النصر دوني مجردا

هم الذخر في الدارين لا ذخر غيرهم

هم مستجاري اليوم هم عدتي غداً

ومن القرن الهجري الخامس شاعر ولائي معاصر هو السيد جواد الحسيني وأبيات ننتخبها من قصيدة له في مدح الحسين (عليه السلام) أنشأها في ذکری مولده الشريف، قال:

في شهر شعبان استضاء بنوره

فازدانت الدنيا وفاح شذاها

وتشرّفت فيه البرايا رفعة

وبه السماوات العلی تتباهی

يا جذوة الإشعاع في أنفاسه

شهب بساق العرش عمّ ضياها

جلّ الکريم فجاد في إنشاءه

ذرية سبحان من سوّاها

 

وجهان بدرٌ ضمّ بعضهما لبعـض

والولاية فيهما مسراها

سيفان قاما للجهاد فتارة

بالسلم والأخری بسفک دماها

سل آية "التطهير" واسأل فُصِّلَتْ

واسأل نصوص الْفَجْرِ ما فحواها؟

وتأمّل الرَّحْمَنُ واقرأ هَلْ أَتَى

وتفحّص "الشوری" ورتـّّل طه

تجد الحسين ونهجه وکفاحه

والرّوح في درب الصّلاح فداها

 

کنز المعارف والعلوم بصدره

حيث استبان الحق في معناها

رمز الرّسالة أهل بيت المصطفی

والعقل حقّاً في علاهم تاها

فاسجد لربّ العالمين تيمّناً

بالشّبرين وزينب وحماها

واخشع له وادعو ابن بنت رسوله

فهو الشّفيع لمن اراد علاها

اکرم بنفس خصّها في فضلها

من فضله وأضاف في تقواها

سفن النّجاة الی الخلاص صراطهم

فهم الطّريق لرفعتي وهداها

يا من تروم الفوز في طلب العلی

لک في الحسين رموز لا تنساها

ومن مدح الحسين (عليه السلام) ننقلکم الی شاعر أرض الحسين في القرن الهجري الثالث عشر الأديب المبدع جواد الحائري وهو يتوجد بمشاعر الولاء الی أرض طوس مادحاً أنيس النفوس مولانا الرضا (عليه السلام)، قال رحمه الله:

شمس فضل يحول کل منير

دون أن يستنير منه سماها

جل أن ترتقي الظنون إليه

بل تعالی علاه عن مرتقاها

أدرکت ما سمت به أرض طوس

من علاه لما ثوی بفناها

 

وهو باب الله التي ما أتاها

لمرام کل إلی ما أتاها

حسب کفيه منتهی لنوال

حين يروي عن الإله نداها

ظلة أن يقال أسخی البرايا

أتری من يمدّها أسخاها

ليس تحصي الأنام وصف علاه

کيف تحصيه وهو قد أحصاها

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم