علي الكتبي وعبد الحسين صادق في علي الأكبر(ع)

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 11:22 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 161


بسم الله نور السموات والارضين وله الحمد والمجد رب العالمين وأزکی الصلوات والتحيات علی مصابيح الهدی محمد المصطفی وآله کهف الوری.
نلتقيکم في هذا اللقاء مع مديحتين من مدائح الأنوار تجيشان بمشاعر المودة لفتی الحسين وشبيه الرسول الأعظم (صلی الله عليه وآله) مولانا علي الاکبر (سلام الله عليه).
المديحة الاولی من إنشاء أحد شعراء الغري البارزين وهو الأديب الولائي المخلص علي شرارة الکتبي المتوفی سنة ۱۳۳٥ للهجرة والمدفون في الصحن العلوي المبارک.
أما المديحة الثانية فهي مما تفجرت به قريحة أديب جبل عامل في عصره الشيخ عبد الحسين صادق وهو مؤسس المدرسة الحسينية في النبطية وکان من رجال التربية والتعليم مؤلف کتابي جامع الفوائد والصلحاء إضافة الی ثلاثة دواوين من الشعر الولائي الصادق توفي رحمة الله عليه سنة ۱۳٦۱ للهجرة المحمدية المبارکة. قال الأديب الحکيم علي شرارة الکتبي في مديحته لمولانا علي الأکبر (سلام الله عليه):

علی الدين والدنيا العفا بعد سيد

شبيه رسول الله خلقاً ومنطقاً

وخلقا کأن الله أودع حسنه

إليه انتهی وصلا وفيه تعرقا

حوی نعته والمکرمات بأسرها

فحاز فخاراً والمکارم والتقی

تخطي ذری العلياء مذ طال في الخطی

فجاز سما العلياء سمتا ومرتقی

ومن دوحة منها النبوة أورقت

فطاها لها أصل وذا منه أورقا

فمن ذا يدانيه إذا انتسب الوری

له المجد ذلاً لاوي الجيد مطرقا

 

ولم أنس شبل السبط حين أجالها

فقرب آجالا وفرق فيلقا

يصول عليهم مثلما صال حيدر

فکم لهم بالسيف قد شج مفرقا

کأن قضاء الله يجري بکفه

و من سيفه يجري النجيع تدفقا

ولما دعاه الله لباه مسرعا

فسارع فيما قد دعاه تشوقا

فخر علی وجه الصعيد کأنه

هلال أضاء الافق غربا ومشرقا

فنادی أباه رافع الصوت معلنا

اری جدي الطهر الرسول المصدقا

سقاني بکأس لست أظمأ بعدها

سقاني زلالاً کوثرياً معبقا

کانت هذه أبياتاً من مديحة أديب الغري الإستاذ علي شراره الکتبي في نفحة من مناقب مولانا علي الأکبر (عليه السلام).
ومنها ننقلکم الی جبل عامل ومديحة أخری لهذا الفتی المحمدي من إنشاء مؤلف کتاب الصلحاء الأديب المربي عبد الحسين صادق العاملي، قال (رحمه الله) في تصوير فني بليغ لمناقب علي الأکبر (سلام الله عليه):

لله بدر من مراق نجيعه

مزج الحسام لجينه بالعسجد

ماء الصبا ودم الوريد تجاريا

فيه ولا هب قلبه لم يخمد

لم أنسه متعمماً بشبا الظبا

بين الکماة وبالأسنة مرتدي

يلقی ذوابلها بذابل معطف

ويشيم أنصلها بجيد أجيد

خضبت ولکن من دم وفراته

فاخضر ريحان العذار الأسود

جمع الصفات الغر وهي تراثه

من کل غطريف وشهم أصيد

في بأس حمزة في شجاعة حيدر

بأبل حسين وفي مهابة أحمد

وتراه في خلق وطيب خلائق

وبليغ نطق کالنبي محمد

ويتابع الأديب العاملي عبد الحسين صادق مديحته لعلي الاکبر فتی الحسين (عليهما السلام) قائلاً:

يرمي الکتائب والفلا غصت بها

في مثلها من بأسه المتوقد

فيردها قسراً علی أعقابها

في بأس عريس العرينة ملبد

ويؤوب للتوديع وهو مکابد

لظما الفؤاد وللحديد المجهد

صادي الحشا وحسامه ريان من

ماء الطلا وغليله لم يبرد

يشکو لخير أب ظماه وما اشتکی

ظمأ الحشا إلا الی الظامي الصدي

فانصاح يؤثره عليه بريقه

لو کان ثمة ريقه لم يجمد

 

ومذ انثنی يلقى الکريهة باسماً

والموت منه بمسمع وبمشهد

لف الوغی وأجالها جول الرحی

بمثقف من بأسه ومهند

حتی إذا ما غاص في أوساطهم

بمطهم قب الأياطل أجرد

عثر الزمان به فغودر جسمه

نهب القواضب والقنا المتقصد

ومحا الردی يا قاتل الله الردی

منه هلال دجی وغرة فرقد

يا نجعة الحيين هاشم والندی

وحمی الذمارين العلی والسؤدد

فلتذهب الدنيا علی الدنيا العفا

ما بعد يومک من زمان أرغد

رحم الله الأديب العاملي عبد الحسين صادق العاملي علی هذا التصوير البليغ والصادق للشجاعة الحيدرية التي تجلت في مولانا علي الأکبر بن الحسين (عليها السلام).

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم