مقطوعات في موالاة النبي(ص) للأديب العاملي صدر الدين الحسيني

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 10:52 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 159

بسم الله نور السموات العلی وله الحمد والثناء مبدأ كل خير وهدی وصلی الله وسلم علی معادن رحمته وهداه محمد وآله الأصفياء.
تحية طيبة مباركة نستهل بها لقاء آخر مع مدائح الأنوار الألهية نقرأ لكم فيه مقطوعات للأديب العاملي العالم الجليل السيد صدر الدين الحسيني المتوفي سنة ستين بعد الثلاثمائة للهجرة المحمدية المباركة.
وقد أخترنا لكم من شعره مقطوعات بليغة في بيان بركات وآثار الأقتداء والتأسي باهل البيت النبوي المبارك (عليهم السلام).
في المقطوعة الأولی يصور السيد صدر الدين الحسيني أثر موالاة النبي وآله ومحبتهم (عليهم السلام) في أثر التمسك بالعروة المحمدية الوثقی في تأهيل المؤمن لحمل المسؤولية والأمانة الإلهية الكبری، قال (رضوان الله عليه):

وإني لحمال لكل عظيمة

ولكن بسر الآل من آل هاشم

هم العروة الوثقی لمستمسك بهم

إذا أثقل الأعناق حمل المغانم

فعطفا بني الزهراء إني بحبكم

عقدت نياط القلب قبل التمائم

وفي مقطوعة مؤثرة أخری نجد العالم الأديب صدر الدين الحسيني يشير ببلاغة الی حقيقة أن اللجوء اليهم (عليهم السلام) يعني اللجوء الی الله عزوجل لأنهم خلفاؤه الذين تجلت فيهم أخلاقه القدسية، قال (رحمه الله):

يا آل بيت محمد ما أمكم

ذو حاجة الإ وآب موفقا

يممت باب قراكم أبغي القری

ضيفاً غداً من كل شيء مملقا

حاشاكم ان تطردوا عبدا أتی

يسعی الی أبوابكم مسترزقا

منوا علي بنظرة من لطفكم

أنجو بها من هول يوم الملتقی

فلأنتم سر الإله ولطفكم

من لطفه يهمي مغذا مغدقا

 

عودت منكم عادة لا زال في

نعمائها جسمي نضيرا مورقا

عودوعلي بها فروضي قد ذوي

من بعد ما قد كان غضا مونقا

ان كان ذنبي ما نعي عنكم فقد

أفنيت ليلي توبة وتملقا

والعفو اجدر بالكريم ومحبكم

قد أم باب رجائكم كي يعتقا

والعفو أنتم أهله واليكم

ينمی وأنتم كنهه ان أطلقا

ولأنتم قصد السبيل وما أنتحی

قصد سواه مغرباً ومشرقاً

عطفاً علي بني النبي فقد غداً

ليل الهموم علي داج مطلقاً

ونبقی مع العالم العاملي الأدیب صدر الدين الحسيني وهو يستلهم ما ورد في أحاديث ألائمة (عليهم السلام) من نبذ الغلو فيهم فيقول (رحمه الله):

يا سائلي عن علي كيف أنعته

والله سلسله قدما وصفاه

قل ما تشا في علي غير واحدة

قول الغلاة علي إنه الله

وفي مقطوعة مؤثرة أخری نجد هذا الأديب العاملي المرهف يصور ببلاغة سعة أفق عقد الأمال علی الولاية الحقة قائلاً:

بآمالي وفدت علی الوصي

صراط الله والنهج السوي

علي عدتي وبني علي

وهم وردي علی ظمأي وريي

وهم قسمي من الأقسام حق

اذا أمتاز السعيد من الشقي

يفوز بحب أهل الكهف كلب

وأشقی باتباع بني النبي؟!

ولا يغفل الأديب العالم صدر الدين الحسيني أن يكمل مولاة أولياء الله بالبراءة من أعدائهم حيث قال (رضوان الله عليه):

لا أری الحكم لابن آل أبي سفيان

إلا ضلالة وجحوداً

نبذ الحق والكتاب وأردی

غرة المصطفی وخان العهوداً

كيف تبقی علی الولاية نفس

ترتضي حاكما عليها يزيداً

رددت فوق منبر الوحي سبا

لذويه وأهله ترديداً

للوصي الولي تعلن بالسب

عليها وتدعي التوحيداً

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم