اشعار ولائي لابي الطفيل القرشي

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 08:44 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 151

بسم الله وله الحمد والثناء نور السموات والارضين والصلاة والسلام علی خير النبيين محمد وآله الطاهرين.
نقرأ لكم فيها مقطوعات من ديوان الصحابي الأديب عامر بن وائلة الكناني المعروف بلقبه أبي الطفيل القرشي وهو من أواخر من توفاه الله من صحابة رسول الله (صلی الله عليه وآله) الراوين عنه إذ توفي سنة مئة للهجرة وكان من حملة راية أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض وقائعه. وابو الطفيل هو شاعر قبيلة كنانة في عصره وأحد فرسانها وله شعر ولائي مؤثر تناقله الرواة. ونختم اللقاء لأديب البصرة في القرن الهجري الثالث عشر السيد عبد الجليل الطباطبائي (رضوان الله عليه). قال الصحابي ابو الطفيل القرشي:

أشهد بالله وآلائه

وآل ياسين وآل الزّمر

أن علي بن أبي طالب

بعد رسول الله خير البشر

لو يسمعوا قول نبي الهدی

من حاد عن حبّ عليّ كفر

وقال رحمه الله في مقطوعة أخری في مدح سيد الأوصياء (عليه السلام):

صهر النبي بذاك الله أكرمه

إذ اصطفاه وذاك الصهر مذّخر

فقام بالأمر والتقوی أبو حسن

بخٍ هنا لك فضلٌ ما له خطر

لا يسلم القرم منه إن ألمّ به

ولا يهاب وإن اعداؤه كثروا

من رام صولته وافي منيته

لا يدفع الثكل عن أقرانه الحذر

وقال شاعر كنانة الفارس ابو الطفيل القرشي في وصف كنانة مع أمير المؤمنين (عليه السلام):

طعنّا الفوارس وسط العجاج

وسقنا الزعانف سوق النقد

وقلنا عليٌ لنا والدٌ

ونحن له طاعة كالولد

وله رحمه الله في مدح رسول الله (صلی الله عليه وآله) والتمسك بولاية عترته الطاهرة (عليهم السلام):

إن النّبي هو النور الذي كشفت

به عمايات باقينا وماضينا

ورهطه عصمة في ديننا ولهم

فضلٌ علينا وحقّ واجب فينا

ونختم هذه المختارات من شعر الشاعر الولائي ابي الطفيل القرشي من شعراء الإسلام في قرنه الأول ببيت يشير فيه الی البشارات النبوية بدولة المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) في آخر الزمان فيقول (رضوان الله عليه):

وإن لأهل الحق لا بدّ دولة

علی الناس إيّاها أرجّي وأرقب

أما مسك ختام هذا اللقاء من برنامج "مدائح الأنوار" فهي مقطوعة لأديب البصرة في القرن الهجري الثالث عشر السيد عبد الجليل الطباطبائي يضمن فيها أبيات أبي نؤاس المشهورة في مدح مولانا الإمام الرضا (عليه السلام) متحدثاً عن العترة الفاطمية بقوله (رضوان الله عليه):

أبت مرايا بني الزهراء تنحصر

ودون غاياتها الإعياء والحصر

مطهرون نقيات ثيابهم

عن كل رجس بهم يستنزل المطر

بذكرهم كل ناد بالشذا عبق

تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا

من لم يكن علوياً حين تنسبه

في الدين والمحتد الزاكي فمحتقر

ومن يفته ولاء الطهر حيدرة

فما له في قديم الدهر مفتخر

 

الله لما يری خلقاً فأتقنه

بكم هداهم وليل الغي معتكر

أقامكم للوری سفن النجاة لذا

صفّاكم واصطفاكم أيها البشر

فأنتم الملأ الأعلی وعند كثم

بيان أسرار ما حارت به الفكر

و شاهدا فضلكم عدلان مقتبس

علم الكتاب وما جاءت به السور

تبت يدا من غداً في رزئكم جذلا

فهو المصاب بكسر ليس ينجبر

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم