مديحة نبوية لعبد الرحيم البرعي والامير الصنعاني

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 08:26 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 148

بسم الله مبدأ کل نور ومنتهاه والصلاة والسلام علی مصابيح هداه المصطفی محمد وآله النجباء.
ننقلکم في هذا اللقاء الی سجل مدائح الأنوار الإلهية في اليمن ومديحة رقيقة لسيد الخلائقه النبي الأکرم (صلی الله عليه وآله) تفجرت بها قريحة الأديب الشيخ عبد الرحيم البرعي المتوفي سنة اثنتين بعد الثماني مائة للهجرة المبارکه ونردفها بثلاث أبيات في التوسل الی الله عزوجل بأصحاب الکساء سلام الله عليهم من إنشاء العالم المجتهد محمد بن اسماعيل الملقب بالأميرالصنعاني المتوفي سنة إثنتين وثمانين بعد المائة والألف. بعد مقدمة مديحته النبوية يقول الشاعر عبد الرحيم البرعي رحمه الله:

وکيف تراني أرتجي نجح مطلب

اذا لم يکن بالهاشمي توسلي

جعلت عريض الجاه في کل حادث

ثمالي ومأمولي ومالي وموئلي

أرد به کيد العدوّ اذا اعتدی

وألقی به سود الخطوب فتتجلي

وأورد آمالي منا هل برّه

وأنزل آمالي بأجود منزلِ

بأبلج من عُليا لؤي بن غالب

ملاذٍ غياثٍ مستغاثٍ مؤمل

بشيرٍ نذيرمشفق متعطف

رؤف رحيم شاهد متوکل

هو الشافع المقبول في الحشر للوری

اذا عمل الانسان لم يتقبلِ

 

أيا نسمات الريح من طيب طيبةٍ

أعيدي لروحي روح ندٍ ومندلِ

ويا هطلات السحب جودي کرامةً

علی خير أرض أودعت خير مرسل

محمد المستغرق الحمد باسمه

حميد المساعي ذو الجناب المجلل

نبي زکي أريحي مهذب

شريف منيف سربه غير مهمل

بتوراة موسی نعته وصفاته

وانجيل عيسی والزبور المفصل

ونبقی مع الأديب اليماني عبد الرحيم البرعي وهو يتابع مدحه للنور المحمدي الأزهر فيقولُ رحمه الله:

وفي الملا الاعلی علو مناره

وتشريفه عن کل ذي شرف عَلی

لمسراه ابواب السموات فُتحت

وقيل له اهلاً وسهلاً بک ادخلِ

وخص بادنی قاب قوسين رفعة

وبالحوض في بحر السنا المتهلل

وبالآية الکبری وتعليم ذي القوی

وسبع المثاني والکتاب المنزل

وبالبدرمنشقا وبالضب ناطقا

وبالجذع وجداً والسحاب المظلل

 

وکم آية تقرا وأعجوبة تری

ومعجزة تروي بنقلٍ مسلسل

فما ولدت انثی ولا اشتملت علی

اجل وأعلی منه قدرا واجمل

ولا ضمت الاقطار مثل ابن هاشم

بحسن واحسان ومجد مؤثّل

عسی منک يا مولاي نهضة رحمة

بعبد الرحيم السائل المتوسل

فأنت لنا کنز وعز وملجا

ونهج لمأمول وفتح لمقفل

حوائج في الدنيا بجاهک عجلت

وآجلة أخری ليوم مؤجل

فصل حبل ودي ما ذکرتک واهدني

بمصباح نور العلم في کل مشکل

وعند فراق الروح کن لي مشاهداً

ليشهد بالتوحيد قلبي ومقولي

اذا لم تکن لي في الشدائد عدة

فمن يا شفيع المذنبين يکون لي

کانت هذه أبياتاَ من مديحةٍ للنبي المصطفی (صلی الله عليه وآله) من أنشاء شاعر اليمن في القرن الهجري الثامن الأديب عبد الرحيم البرعي، ونبقی في اليمن وأبياتاَ في التوسل الی الله جل جلاله بأصحاب الکساء (عليهم السلام) للعالم الأديب محمد بن اسماعيل المشهور بلقب الأمير الصنعاني من القرن الهجري الثاني عشر، قال رحمه الله:

والآن قد حل المشيب بعارضي

ودنا إلی دارالقرار ترحلي

والله أسأله الرضا بمحمد

ووصيه والسيدين توسلي

صلی الإله عليهم وعلی التي

هي بضعة المختار بالنص الجلي

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم