اشعار في العترة المحمدية الطاهرة لمحمود قابادو

الأربعاء 4 ديسمبر 2019 - 08:10 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 147

بسم الله وله المجد والحمد والثناء مجيب الدعاء وکريم العطاء وأکمل الصلاة علی سيد الانبياء محمد وآله الأصفياء.
معکم في لقاء آخرمع مدائح الأنوار الإلهية وشاعر من المغرب العربي هو العالم الأديب محمود قابادو التونسي المتوفی سنة إحدی وسبعين بعد المئتين والألف للهجرة المحمدية المبارکة.
نقرأ لکم أبياتاً مختارة من قصيدة طويلة لهذا الأديب التونسي تتجلی فيها المودة لمحمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين.
يخاطب الشاعر محمود قابادو العترة المحمدية الطاهرة في بعض أبيات قصيدته قائلاً:

يا أهل بيت رسول الله جاهکم

عند الإله عظيم الخطرِ محترم

يا أهل بيت رسول الله رکنکم

حمیً منيعٌ به تستعصم الأممُ

يا أهل بيت رسول الله ذکرکم

هو الشفاء إذا ما أعضل الألمُ

يا أهل بيت رسول الله لا حرمٌ

إلاّ حماکم بيومٍ شرّه عممُ

إذ لا يری حسبٌ عالٍ ولا نسبٌ

يوم القيامة إلاّ وهو منحسمُ

 

يا أهل بيت رسول الله کم مننٍ

لجاهکم شهدتها العُربُ والعجمُ

کم من غريقٍ نجا لما استغاث بکم

وتائهٍ في ظلام ظلّ يقتحمُ

مدينةُ العلمِ آوَت نجرکم وغدا

عليّ مجدٍ وفخرٍ بابها لکمُ

ذريةٌ بعضها من بعضها فلها

بالمصطفی وابن عمّ المصطفی رحمُ

بجدّکم قد تعالی مجدُکم وسما

فأي علياءَ لا تعنو لمجدکمُ

لدی العظائم نستذري بجاهکمُ

لا سيّما حينَ منّا تُنزعُ النسمُ

إذا الّلسانُ عن الإفصاح معتقلٌ

والنفسُ تطحو بها من سکرة غممُ

قد انتهت للتراقي وهي جائشةٌ

هولَ اللّقا وفراق الجسم تقتحمُ

وبعد أبيات مستلهمة من الأحاديث الشريفة المصرحة بأن النجاة من أهوال القيامة تکون بالتمسک بعری أهل بيت النبوة (عليهم السلام) يقول الأديب التونسي محمود قابادو:

وکيف يحزنُ من إفزاعِ يومئذٍ

محبّکم وشفيعُ الحشر جدّکُمُ

أليسَ أمّتهُ کانت به وسطاً

من ضلالٍ لدی إجماعهم عصموا

ومنهمُ العلماءُ الوارثونَ غدت

کرامةُ معجزات الأنبيا لهُم

الکارعونَ من الوردِ الّذي نهلوا

والشاهدونَ لهم إذ تُحشرُ الأممُ

قد أعظم الله في التوارة نعتهمُ

حتی تمنّی الکليمُ نيل نعتهمُ

فکيف بالآل لا کيفٌ بمثلهم

وکيف شأنهمُ يعلو وينفخمُ

 

هم بضعةٌ من رسول الله طيّبةٌ

مؤمّل فضلُها الذاتيُّ والکرمُ

همُ البقيّة فينا للنبيّ وما

في الأرض من صفوةٍ لله مثلهمُ

من يعتلق حبلَ عهدٍ منهم فله

عندَ المهيمنِ عهدٌ ليس ينصرمُ

حبّ وأعظامُ النبيّ قضی

بحبّهم وبحبّ من يحبّهمُ

وفي مقطع آخرمن قصيدته يتوجه هذا الأديب التونسي بخطابه الی سيد الرسل (صلی الله عليه وآله) قائلاً:

يا أکرمَ الخلقِ عند الله منزلةً

ومن به الوحيُ مبدوءٌ ومختتمُ

محبُّ آلک يرجوأن يری معهم

غداً فکلٌّ بمن قد ودَّ يلتئمُ

وأن يقتربهُ تحبيرُ مدحهمُ

إلی رضاکَ وإن أقصاه مجترمُ

وفي رضاک رضي المولي وأثرتهُ

فهوَ السعادةُ في الدارينِ والرحمُ

 

لم يمنحِ الله عبداً فضلَ عارفةٍ

إلا وأنت لها منشا ومستلمُ

ولا سبيلَ إلی أبوابِ حضرتهِ

إلاّ لمن مقتفاهُ نهجکَ الأممُ

فالأنبياءُ بدورٌ أنت شمسهمُ

نورُ النبوّة فيهم منک يرتسمُ

قد کان نورکَ من غيبٍ يمدّهمُ

کلّاً بما تقتضي في عصره الحِکمُ

والله يأخذُ منهم موثقاً لک في

إيمانهم بک إذ تأتي ونصرهمُ

أنت النبيُّ لهم بل للوجودِ وقد

نابوا فيختصُّ ما أوتوا وينصرمُ

وهم مظاهرُ أسماءٍ قد اندرجت

في مظهرٍ لک من اسمٍ له العِظمُ

فجئتَ بالشرعةِ البيضاء جامعةً

علماً بما ضمّه آتٍ ومنصرمُ

کانت هذه أبياتاً مختاره من قصيدة للأديب التونسي محمود قابادو.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم