مديحة بهاء الدين الأربلي للإمام الصادق(ع) والشيخ محسن الجواهري في ايمان أبي طالب (سلام الله عليه)

الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 - 15:16 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 145

بسم الله وله المجد والحمد حبيب قلوب الصادقين والصلاة والسلام علی شموس أنوار الله الساطعة المصطفی الأمين وآله الطاهرين.
علی برکة الله نلتقيکم في حلقة أخری من هذا البرنامج نقضي دقائقه مع قصيدة في مدح إمامنا الإمام الصادق (عليه السلام) وأبيات إحتجاجية في إيمان مولانا ابي طالب (سلام الله عليه).
الأولی من إنشاء مؤرخ جليل ومؤلف قدير هو ابوالفتح بهاء الدين علي بن عيسی الأربلي مؤلف کتاب: المقامات الأربعة، وکشف الغمة في معرفة الأئمة وغيرهما من الکتب النافعة وقد توفي رضوان الله عليه سنة إثنتين وتسعين بعد الستمائة للهجرة.
أما الأبيات الإحتجاجية فهي للفقيه الکلامي آية الله الشيخ محسن الجواهري وهو عالم کبير وصاحب مؤلفات عدة ومن العلماء المجاهدين ضد الغزو البريطاني للعراق توفي قدس سره سنة خمس وخمسين للهجرة المحمدية المبارکة.
نبدأ بقصيدة العالم الأديب بهاء الدين الأربلي حيث يقول في مدح مولانا الإمام الصادق (عليه السلام):

مناقب الصادق مشهورة

ينقلها عن صادق صادق

سما إلی نيل العلی وداعا

وکل عن إدراکه اللاحق

جری إلی المجد کأبائه

کما جری في الحلبة السابق

وفاق أهل الأرض في عصره

وهو علی حالاته فايق

 

سماؤه بالجود هطالة

وسيبه هامي الحيا دافق

وکل ذي فضل بأفضاله

وفضله معترف ناطق

له مکان في العلی شامخ

وطود مجد صاعد شاهق

من دوحة العز التي فرعها

سام علی أوج السها سامق

ونبقی مع العالم الأديب بهاء الدين الأربلي وهو يتابع مديحته للإمام جعفر الصادق (عليه السلام) بتصوير فني لتجليات الأخلاق الإلهية الأصيلة فيه (عليه السلام) فيقول رحمه الله:

نائله صوب حيا مسبل

وبشره في صوبه بارق

صواب رأي إن عدا جاهل

وصوب غيث إن عرا طارق

کأنما طلعته ما بدا

لناظريه القمر الشارق

له من الأفضال حاد علی

البذل ومن أخلاقه سائق

يروقه بذل الندی واللها

وهو لهم اجمعهم رائق

خلائق طابت وطالت علا

أبدع في إيجادها الخالق

 

شاد المعالي وسعی للعلی

فهي له وهو لها عاشق

إن أعضل الأمر فلا يهتدي

إليه فهو الفائق الراتق

يشوقه المجد ولا غرو أن

يشوقه وهو له شائق

مولاي أني فيکم مخلص

إن شاب بالحب لکم ماذق

لکم موال والی بابکم

أنضي المطايا وبکم واثق

أرجو بکم نيل الأماني إذا

نجا مطيع وهوی مارق

کانت هذه مديحة لإمامنا جعفر الصادق (عليه السلام) من إنشاء المؤرخ الأديب ابي الفتح بهاء الدين علي بن عيسی الأربلي من أعلام القرن الهجري السابع.
ومنه ننتقل الی الغري في القرن الهجري الرابع عشر ومع أبيات مختارة من قصيدة إحتجاجية للفقيه الکلامي الشيخ محسن الجواهري يتحدث عن إيمان وإيثار کافل المصطفی إبي طالب (سلام الله عليه) ويقول رحمه الله.

فسل من حمی المختار کهلا ويافعاً

ومن رد عند البيت عادية الکفر

ومن ذا أبات المرتضی في مکانه

مخافة بغي الکاشحين أولی الغدر

ومن ذا دعی للدين والنصر جعفرا

وحمزة والهادي من الفکر في حصر

وما زال يدعو للهدی ويحوطه

إلی ان قضی مستوجب الشکر والأجر

ويواصل آية الله الشيخ محسن الجواهري إستدلاله علی سمو مقام أبي طالب قائلاً:

قضی مؤمنا بالمصطفی الطهر عارفا

مقراً به في محکم النظم والنثر

کما لم يزل من قبل بالله مؤمناً

وجل قريش عاکفون علی الصخر

فدونک فاسبر ما أتی عنه معرضا

عن الميل فيما جاء عنه من الشعر

تجد أنه أولی بما جاء أحمد

لتصديقه الأنباء عن سلف غر

ولما قضی قامت بنوه مقامه

لرد الأعادي عنه بالبيض والسمر

فسل من فدی الهادي بمکة العدی

ترقب في أوتارها مطلع الفجر

ومن فرق الأحزاب يوم تجمعت

قريش وطارت أنفس القوم من عمرو

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم