قصيدة للاديب فتيان الشاغوري في التمسك بولاية أهل بيت النبوة(ع)

الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 - 15:00 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 144

بسم الله نور النور والصلاة والسلام علی نبيه المحبور وآله أنوار هدايته وعری عصمته.
إخترنا لکم من مدائح الأنوار لامية غراء في بيان مناقب النبي وآله عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام لآديب دمشق في مطلع القرن الهجري السابع والمعلم فيها فتيان بن علي الأسدي الشاغوري (رضوان الله عليه)، القصيدة تتضمن بيان برکات التمسک بولاية أهل بيت النبوة (عليهم السلام) وإستمرارها في الدنيا والأخرة مع أشتمالها علی موقف صريح في البراءة من اعدائهم وهم اعداء الله جل جلاله.
الاديب فتيان الشاغوري وبعد أبيات مطلع القصيدة يدعو الی نبذ أتباع الهوی والانتقال الی مدح أولياء الله المقربين، ويقول رحمه الله:

فعدت وقلت کم هذا التصابي

فما إقتاد الهوی إلا جهولا

الی کم يسفز المين شعري

سأصدق في القريض الآن قيلا

وأرجو عفو ربي في معادي

عسی أن يصفح الصفح الجميلا

وأمدح سادة فيهم مديحي

يکون الی رضا الله السبيلا

 

محمد بن عبد الله خير الأنام

إذا هم أفتخروا قبيلا

رسول الله بالقرآن وافي

فکان أجل مبعوث رسولا

نبي اله هم خير آل

وأکرمهم وأغزرهم عقولا

فمدحهم لدي أراه فضلا

ومدح الناس کلهم فضولا

 

هم القوم الالي سادوا وجادوا

وهم أزکی بني الدنيا أصولا

هم حصني الحصين وليس خلق

سواهم لي غدا ظلا ظليلا

وهم يوم المعاد لنا غياث

بهم نرجو الی الفوز الوصولا

وهل أحد بمکرمة يسامي

أبا حسن وفاطمة البتولا

وهل من خمسة يوماً سواهم

أتموا ستة مع جبرائيلا

 

بهم في الجدب نستسقي فنسقی

ويصرف ربنا عنا المحولا

ألم يک الأبتهال بهم قديما

علی تعظيم شأنهم دليلا

علي هازم الأحزاب قدما

وقد هاجت له الهيجا الذحولا

هناک رمی الرؤوس عن الهوادي

وأسمع سيفه الجمع الصليلا

وقطع ذو الفقار فقارهم

بالظباة ولافلول ولاکلولا

علي غادر الابطال صرعی

وأخرس عن شقاشقها الفحولا

 

و هل أحد يساجله بعلم

أيغلب علم من ورث الرسولا

وکم لاقي العدا فأسأل منهم

بصارمه دمائهم سيولا

و کم لاقاه جبار عزيز

فصار لديه خوارا ذليلا

 

علي طلق الدنيا ثلاثا

وما حابی أخاه بها عقيلا

تولاها وفارقها حميدا

ولم يظلم بها أحد فتيلا

وينتقل الشاعر الدمشقي المبدع فتيان الشاغوري الی المظلومية الحسينية ووقعة کربلاء وما جنته أيدي البغي بحق العترة المحمدية، فيقول (رحمه الله):

ألهفي للحسين غداة أضحی

هناک بکربلا شلوا قتيلا

شکا ظمأ فما عطفوا عليه

ولا ألووا ولا أرووا غليلا

أيا ماء الفرات نضبت ماءا

لأنک منه لم تشف الغليلا

رسول الله سماه حسينا

وقبل ثغره زمنا طويلا

سيشقی الظالمون به ويسقی

الولاة المؤمنون السلسبيلا

 

محبوهم ببغضهم سواهم

عدمتهم لقد ساءوا سبيلا

سوی القوم الالی قتلوا حسينا

وسبوا صنوا أحمد والخليلا

ومدحهم أتی في هل أتی

محکما مدحاً کثيراً لا قليلاً

وليس العروة الوثقی

کن مستمسکا برا وصولا

وإني سوف أدرک في معادي

بمدح بني رسول الله سؤلا

صلاة الله خالقنا عليهم

غدو الدهر تتری والأصيلا

قرأنا لکم اعزائنا في هذه الحلقة من برنامج الانوار لاميه الاديب الولائي البارع فتيان بن علي الشاغوري الاسدي شاعر دمشق في مطلع القرن الهجري السابع رحمه الله وهي من غرر القصائد في مدح العترة المحمدية الطاهرة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم