قصيدتان من قصائد الولاء الحق للشاعر الحسن بن علي بن جابر اليماني

الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 - 13:42 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 143

بسم الله وله الحمد علی عظيم إحسانه والصلاة والسلام علی مصابيح نوره وهداة صفوته النجباء محمد وآله الأصفياء.
أبيات مختارة قصيدتين من غرر قصائد الولاء الحق لأشعر شعراء اليمن في القرن الهجري الحادي عشر الأديب الفارس الحسن بن علي بن جابر المتوفی سنة تسع وسبعين بعد الألف للهجرة المحمدية المبارکة. ولعل من أهم ما يميز هذه الأبيات قوة روح الإعتزاز والإفتخار بموالاة أهل بيت النبوة (عليهم السلام) ورسوخها في قلب من صدق في مودته لهم (سلام الله عليهم).
وروح الإعتزاز والإفتخار بموالاة أولياء الله هي من عوامل الثبات علی الصراط المستقيم ولذلک ينبغي لکل مؤمن أن يقويها في قلبه، وإنشاء وانشاد مثل أبيات هذه الحلقة من السبل المؤثرة في تقوية هذه الروح المبارکة في القلوب. قال الشاعر الفارس الحسن بن علي بن جابر اليماني رحمه الله:

أستغفر الله لم يکن أبداً

سلوکُ وادي الغرام من شيمي

وقد أقولُ النسيب مفتتحاً

مدحاً وليس النّسيب من هممي

هيهات قلبي ما دام يصحبُني

بغير آل النّبيّ لم يهم

 

لا کُنتُ لا کَنتُ إن جری أبداً

بمدح قومٍ سواهمُ قلمي

إن قلتُ مدحاً ففيهمُ وإذا

أقسمتُ يوماً فإنّهم قسمي

حسبهمُ أن يکونَ فضلهمُ

في الناس فضلُ الشّفا علی الألم

قد عدل الله في بريّته

واللهُ في العدلِ غير متهّم

إذا خصَّ خيرَ الوری وعترتَه

من کلّ فضلٍ بأوفر القسم

 

لو قُلتُ ما قُلتُ فيهمُ قصرَت

عن عُشر معشار فضلهم کلمي

وحقّهم ما أبرَّه قَسَماً

وما أحيلا وحقـّهم بفمي

لا حُلتُ عن ودّهم ولو تلِفَت

روحي في ذاک أو أريقَ دمي

حبُّهم شِيمتي ومعتقدي

ومذهبي في الوری وملتزمي

وهو جوازي علی الصّراط إذا

زلـّت بما قد جنيتهُ قدمي

 

لا يُبعد اللهُ غيرَ زعنفةٍ

من کلِّ رجسٍ عن الرّشادِ عَمِِي

قد کتموا من سَنَا فضائلهم

ما لم يکن نورُه بمنکتمِ

وأسّسوا ظُلمهُم فکم هُتِکَت

من حُرَمٍ للنّبيّ في الحرَمِ

واستوجسوا من عقاب خالقهم

ما أوعدوا في قطيعة الرّحم

وحلَّلوا عقدَ عهدِ أفضل من

وصي بحفظِ العُهودِ والذمم

ونبقی مع مشاعر هذه الحلقة من برنامج مدائح الأنوار الأديب الفارس الحسن بن علي اليماني فنقرأ لکم أبياتاً من قصيدة أخری له تتجلی فيها روح الإعتزاز والإفتخار بموالاة الذين أمرنا الله جل جلاله ورسوله (صلی الله عليه وآله) بموالاتهم (عليهم السلام). قال (رحمه الله):

أحسودُ قل ما شئت فيَّ

لک البقاءُ من الملامَه

فخري کشمسٍ أشرقت

لم تخفِها أبداً غمامه

لمَ لا يطول علی الوری

من کان حيدرةٌ إمامه

من بالکتاب وعُترة المختارِ

قد أضحی اعتصامه

واختارَ دينَ أبي الحُسين

لحبّ حيدرةٍ علامَه

 

من بالولاء لحيدرٍ

ينجو ويأمنُ في القيامَه

وبَروحُ مسروراً غداً

يوم التغابنِ والندامه

ويحوز في جنّات عدنٍ

ما يحبُّ من الکرامَه

وتديرُ ولدانُ الجنانِ

عليه کاسات المدامَه

ولرُبّ کأسٍ فضّ عن

مسکٍ بلا حرجٍ ختامه

قرأنا لکم أبياتاً في الإفتخار والإعتزاز بموالاة العترة المحمدية الطاهرة من إنشاء شاعر اليمن في القرن الهجري الحادي عشر الحسن بن علي بن جابر (رحمه الله).

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم