ابيات للشاعر اليماني الحسن بن علي بن جابر اليماني

الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 - 13:20 بتوقيت طهران
ابيات للشاعر اليماني الحسن بن علي بن جابر اليماني

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 142

بسم الله وله الحمد والثناء علی نعمة الولاء لصفوته النجباء محمد وآله الأتقياء صلواته وبركاته عليهم أجمعين.
نلتقيكم في هذا البرنامج وقد أعددنا لكم من شعر الولاء الصادق أبياتاً جزلة في مدح ومودة أنوار العترة المحمدية الطاهرة (عليهم السَّلام).
وهي من إنشاء أشعر شعراء اليمن في القرن الهجري الحادي عشر الأديب الفارس الحسن بن علي بن جابر اليماني المتوفی سنة تسع وسبعين بعد الألف للهجرة (رحمة الله عليه) ونجد في أبياته هذا اللقاء مشاعر المودة الخالصة للعترة المحمدية، وهي تتجلی بقوة مدعمة بأستدلالات بليغة قرآنية وتاريخية ومقترنة بمشاعر البراءة من أعدائهم وهم أعداء الله جلَّ جلاله.
يخاطب الشاعر اليماني الحسن بن علي بن جابر أهل بيت النبوة (عليهم السَّلام) فيقول في إحدی قصائده العصماء:

ملكتم فؤاداً ليس يدخله العذل

فذكر سواكم كلّما مرّ لا يحلو

يؤنبني في حبّكم كلّ فارغ

ولي بهواكم عن ملامتهم شغل

وماذا عسی تجدي الملامَّة في الهوی

لمن لا له في الحبّ لبّ ولا عقل

لئن فرضوا منّي السلوّ جهالة

فحبكم عندي هو الفرض والنّقل

 

ولو في سواكم أهل بيت محمد

غرامي لكان العذل عندي هو العذل

حملت هواكم في زمان شبيبتي

وقد كنت طفلاً والغرام بكم طفل

فيا عاذلي في حبّ آل محمد

رويدك إنّي عنهم قطّ لا أسلوا

أأسلو هوی قوم قضی باجتبائهم

وتفضيلهم بين الوری العقل والنقل

 

أولئك أبناء النبي محمد

فقل ما تشاء فيهم فإنك لا تغلوا

فروع تسامت أصلها سيّد الوری

وحيدرة يا حبّذا الفرع والأصل

تفانوا علی إظهار دين أبيهم

كراماً ولا جبن لديهم ولا بخل

 

الی الله أشكو عصبة قد تحاملوا

عليهم ودانوا بالأباطيل واعتلّوا

يرومون إطفاءً لأنوار فضلهم

وما برحت أنوار فضلهم تعلو

وهم أنكروا في شأنه بعد أحمد

من النصّ أمراً ليس ينكره العقل

وقد نوّه المختار طه بذكره

وقال لهم هذا الخليفة والأهل

شاعر هذه الحلقة من برنامج مدائح الأنوار الحسن بن علي اليماني يذكر إستدلالات إحتجاجية بليغة، فقال (رحمه الله):

وولّاه في يوم الغدير ولاية

علی الخلق طرّاً ما له أبداً عزل

ونصّ عليه بالإمامة دونهم

ولو لم يكن نصّاً لقدّمه الفضل

أليس أخاه والمواسي بنفسه

إذا ما التقی يوم الوغی الخيل والرجل

أما كان أدناهم إليه قرابة

وأكثرهم علماً إذا عظم الجهل

أما كان أوفاهم إذا قال ذمّة

وأعظمهم حلماً إذا زلّت النّعل

وأفصحهم عند التلاحي وخيرهم

نوالاً إذا ما شيم نائله الجزل

يحجون انصار الاله باننا

قرابة منا به اتصل الحبل

وهل كانت الأصحاب أدنی قرابة

وأقرب رحماً لو عقلتم أم الأهل

وبعد أبيات في ذكر مظلومية الصديقة الزهراء (سلام الله عليها) بعد وفاة أبيها (صلی الله عليه وآله)، يقول الأديب الفارسي الحسن بن علي اليماني مشيراً الی البشارة المحمدية بالمهدي من ولد فاطمة عجَّلَ الله فرجه، قال (رحمه الله):

أليس أمير المؤمنين هو الذي

له دونهم في ذلك العقد والحلُّ

وهم قتلوا من آل أحمد سادةً

كراماً بهم يستدفع الضرّ والأزل

سقوا كلّ أرضٍ من دماء رقابهم

وشيعتهم حتی ارتوی الحزن والسّهل

فصبراً بني المختار إنّ أمامنا

لموقف عدلٍ عنده يقع الفضل

وعندي لمن عاداكم نصل مقولٍ

إذا ما انبری يوماً يحاذره النّصل

وفي مقطوعة أجمل إيقاعاً في مدح أمير المؤمنين (سلام الله عليه) يقول شاعر اليمن في القرن الهجري الحادي عشر الحسن بن علي بن جابر (رحمه الله):

إن قيل من خير الوری

بعد النّبي المرسل

ومن المواسي والمواخي

والموالي والولي

ومن الذي في الرّوع عن

أعدائه لم ينكل

إن قيل من ذا حاز هذي

المكرمات فقل علي

 

خير البّرية والإمام

البرّ بالنصّ الجلي

قد نصّها فيه رسول

الله عن أمر العلي

يوم الغدير بمحفل

أعظم به من محفل

فثنته عنها عصبة

جاءت بأمرٍ معضل

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم