مديحة للخطيب الموسوي القطيفي للمودة القرآنية لأهل بيت محمد (ص)

الثلاثاء 3 ديسمبر 2019 - 13:13 بتوقيت طهران
مديحة للخطيب الموسوي القطيفي للمودة القرآنية لأهل بيت محمد (ص)

إذاعة طهران- مدائح الانوار: الحلقة 140

بسم الله وله خالص المجد والحمد والثناء نور السموات والأرضين وأزکی الصلوات والتحيات علی سيد النبيين محمد وآله الطيبين.
ننقلکم في هذا اللقاء الی جوار الحرمين الشريفين ومديحة من القطيف لأديب ولائي مبدع هو السيد العالم محمد معصوم الخطيب الموسوي القطيفي من أعلام الخطباء في القرن الهجري الثالث عشر المتوفی سنة إحدی وسبعين ومئتين وألف للهجرة النبوية المبارکة بعد عمر مبارک قضاه في ترويج قيم الشريعة المحمدية الغراء ومديحته التالية يوجه فيها قلوب المؤمنين الی الإمامين الجوادين (عليهما السلام) ثم الإمامين العسکريين (سلام الله عليهما) ويختمها بالتشوق لظهور ولي العصر والإمام المنتظر (عجل الله فرجه الشريف).
يقول السيدي محمد معصوم القطيفي في مديحته الجياشة بمشاعر المودة القرآنية لأهل بيت محمد (صلی الله عليه وآله):

خلها تدمي من السير يداها

لا تعقها فلقد شق مداها

هزها الشوق فأبراها الضنا

فانبرت تحمد بالشوق ضناها

رضيت حر الهوی ماءاً کما

رضيت متلفة السير غذاها

عميت عن کل ما يشغلها

عن هداها وهداها في عماها

 

قصدها الکاظم موسی والذي

غمر الناس يداً بعض نداها

قف فدتک النفس واغنم أجرها

حيث تحييها سلاماً من فناها

مبلغاً جل سلامي لهما

طالباً للنفس ما فيه هداها

قل لمن کلم موسی باسمه

ولمن من جوده نال عصاها

أشهيدي جانب الزوراء هل

زورة تطفي عن النفس لظاها

أم لعيني نظرة ممن رأی

جدثي قدسکما تجلو جلاها

 

لم ير الله أناساً غيرکم

للشهادات فانتم شهداها

بل ولا نال اغترابا غيرکم

مثل ما نلتم فأنتم غرباها

جدکم أعظم قدراً وأذی

فحسوتم بعده کأساً حساها

وسقاکم ثدي أخلاق بها

عطر القرآن من عطر شذاها

ويتابع السيد محمد معصوم القطيفي مديحته الغراء للإمامين الجوادين (عليهما السلام) معمماً الخطاب لأهل بيت النبوة جميعاً قبل أن ينتقل الی مدح انوار سامراء، قال رحمة الله:

يا ذواتاً أکملت علة إيجاد

ذي العرش الوری والبدء طاها

ما رجا راج بکم إلا نجا

کيف والراجي الميامين فتاها

ثم عج يا مرشد النفس إلی

أرض سامراء ننشق من ثراها

وأعطها مقودها حتی تری

قبة فيها رجاها ومناها

فعلی نوري علا حلا بها

من صلوة الله والخلق رضاها

والق عنها حلس وعثاء السری

وقل البشری فقد زال عناها

واطلب الحاجات تحظی

بالأجابة في حال بقاها وفناها

ثم ينتقل الأديب الولائي الخطيب السيد محمد القطيفي الی مدح صاحب الزمان الإمام المنتظر (عليه السلام) متشوقاً لفرجه الموعود قائلاً:

ثم انهضني فلا قوة لي

من هموم أبهضتني من عداها

وامش بي رسلا فما تدري عسی

الله لبی دعوة في مشتکاها

و ادخلن بي خاضعاً مستشفعاً

لي بأن اسعد يوماً بلقاها

نقرأ التسليم منا عد ما

خلق الله إلی يوم جزاها

 

يا ولي الله والمعطي مدی

أمد الأيام اقليد عطاها

و النضير الشاهد الحاکم في الخلق

والموصي له من نظراها

قم علی اسم الله اثبت ما بقي

من رسوم فالعدی راموا انمحاها

طهر الأرض بأجناد أبت

أن يری مبدؤها أو منتهاها

وابسط العدل بعيسی الروح

والخضر محفوفاً بأملاک سماها

ان دوحات الرجا قد أذنت

بانحسار فمتی خضراً نراها

والأماني حبالی هل تری

منک يوماً بوليد بشّراها

ويختم السيد محمد معصوم الخطيب القطيفي مديحته بذکر ملحمة کربلاء الخالدة، قال في خطابه للإمام المنتظر (عجل الله فرجه):

جرد السيف لثارات بني

امک الزهراء واجهد في رضاها

جلب القوم عليهم جحفلا

کالدجی لکن دراريه ظباها

تلتقي جيش العدی ضاحکة

والمواضي من دم طال بکاها

ابلغوا للدفع عن حامية الـدين

يوصي الکل کلا بحماها

لم يزالوا في الوغی حتی جری

من يد الأقدار ما حم قضاها

جرعوا کأس المنايا عندما

کرعوا مج ضييلات قناها

وبقي قطب المعالي والعدی

حوله والبيض والسمر رحاها

يلتقي بهم الأعادي باسماً

ملتقی الوفاد أيام قراها

فحمی حتی قضی وهو کريم

فعليه الله صلی لا يضاها

اللهم عجل فرج مولانا المهدي المنتظر وإجعلنا من خيار مواليه وأنصاره، قد قرأنا لکم فیها قصیدة الأدیب المبدع والخطیب البارع السید محمد معصوم القطیفي (رضوان الله علیه).

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم