السيدة النمساوية والترور (زينب)

الأحد 10 نوفمبر 2019 - 11:31 بتوقيت طهران

إذاعة طهران- ولدت من جديد: الحلقة 16

بسم الله الرحمن الرحيم، حضرات المستمعين الأكارم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في هذه الحلقة من برنامج ولدت من جديد سنتحدث عن كيفية اسلام السيدة النمساوية (والترور) التي تسمت بعد اسلامها باسم زينب تيمناً باسم الحوراء زينب بنت الامام علي (ع) وشقيقة الامام الحسين (ع).
تقول السيدة والترور: كانت ولادتي في عام 1943 ميلادي وخلال فترة الحرب العالمية الثانية كنت قد فقدت والدي أثناء الحرب وعشت عيشة الفقر في احدى خرائب الحرب. لم يكن للدين اي اثر في طفولتي ومع ذلك كنت أشعر أن لي رباً لابد ان اعبده. في السادسة عشرة من عمري تزوجت وبعد عام أصبحت أماً لطفلة وعندما بلغت من العمر ثمانية وعشرين عاماً انفصلت عن زوجي لأنه لم يكن وفياً لي وقد ايقنت خيانته وسوء اخلاقه. من بعد ذلك بدأت عملاً بسيطاً في احدى الشركات، ولما لمس مدير الشركة مني لياقة للعمل جعلني مديرة لمكتبه وهكذا زاد مرتبي الشهري وتحسنت عن طريق ذلك حياتي من الناحية المادية.
الرفاه المادي لم يكنّ كلّ ما أنشده حيث كنت على الدوام اشعر باضطراب نفسي ولّد بعض الثغرات في وجودي. قمت بالعديد من السفرات الى خارج بلادي وكانت سفرتي الأولى الى تركيا، ومن خلال زيارات متعددة الى تركيا تغيرت عندي الكثير من المعايير وبدت رغبة شديدة تشدني الى الاسلام لاسيما عندما كنت اصغي الى الاذان الذي كان ينطلق من المآذن لقد رأيت في المسلمين الانسانية التي كنت أبحث عنها في مجتمعي ولم أعثر عليها.
خلال اوقات الفراع كنت اطالع حول الاسلام ولم اكتف بهذا الجانب النظري بل وخلال زياراتي لتركيا وتونس ولجت ميدان المسلمين فطفت في مدنهم وحللت في اريافهم وقراهم. في عام 1979 تزوجت من رجل مسلم مصري وشجعني زوجي للبحث أكثر فاكثر حول الاسلام وساعدتني الملحقية الثقافية الايرانية في فيينا عاصمة النمسا في الحصول على العديد من الكتب الاسلامية ومنها كتب الامام الخميني وكتب الشهيد المطهري وكتب الدكتور علي شريعتي
وبعد ان طالعت هذه الكتب وغيرها تشرفت في عام 1985 ميلادي بدخول الاسلام ودخلت فيه معي ابنتي التي تزوجت.
وبدأت أداء الفرائض الدينية الخاصة بالمسلمين من الصلاة والصوم، وأوجدت هذه العبادات تغييراً مهماً في كياني. وبعد اسلامي التزمت بالحجاب الاسلامي لأنه ضرورة من ضروريات الاسلام. لقد مازج الاسلام بعقائده واحكامه روحي التي تشبعت به وعملت انا على نشر الأفكار الاسلامية حتى أن المدارس الكاثوليكية في النمسا كانت تدعوني من حين لآخر لالقاء محاضرات حول الاسلام على طلابها وطلبتها.
جدير بالذكر إن السيدة النمساوية والترور او السيدة زينب عضوة في منظمة النساء المسلمات في النمسا. وقد نشرت مذكراتها عن اسلامها في شهر مايو/ آيار من عام 1993 ميلادي. وقد انقضى نصف قرن من عمرها، لكنها ومنذ عام 1985 ميلادي ترفل في حلل الاسلام الزاهية، والحمدلله الذي هداها وهدانا لدينه الحق.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم