مقتطفات من حياة الميرزا حبيب الله الرشتي وآية الله المرعشي النجفي والحاج رجب خياط

السبت 12 أكتوبر 2019 - 11:11 بتوقيت طهران
مقتطفات من حياة الميرزا حبيب الله الرشتي وآية الله المرعشي النجفي والحاج رجب خياط

إذاعة طهران- من اخلاق الاولياء: الحلقة 14

وصلى الله على سيدنا محمد المصطفى وعلى آله الاتقياء...
السلام عليكم ـ ايها الافاضل ـ ورحمة الله وبركاته واهلاً بكم في برنامجكم هذا آملين ان تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً.
مستمعينا الاعزاء ـ لقد كان العلامة الميرزا حبيب الله الرشتي(رض) المتوفى سنة 1312هـ من اجَّلاء تلامذة الشيخ مرتضى الانصاري(رض)، واشتهر لدى العرب والعجم بتبحره في علمي الفقه والاصول. ونقل بعض تلامذته انه لمَّا كان يتوجه الى التدريس في صحن الامام علي(ع) كان يتوضأ اولاً ثم يمشي وهو يتلو سورة "يس" المباركة حتى يصل عند باب صحن القبلة حيث قبر استاذه الشيخ الانصاري، فيتوقف حتى يختم السورة هناك ثواباً لروح استاذه الجليل، ثم يطلب من الله تعالى مقسماً بروح استاذه العظيم ان يعينه في افادة مئات الطلبة والفضلاء والعلماء وبيان الحقائق العلمية لهم بشكل واضح وافضل، وكان يقول عن استاذه انه جمع بين العلم والسياسة والزهد فالسياسة اورثها لتلميذه الحاج ميرزا حسن الشيرازي(رض) والعلم اورثه لي، والزهد اخذه معهم الى القبر.
وكان الميرزا حبيب الله الرشتي لا يفتي ولايقبل الحقوق الشرعية "من الخمس والزكاة وغيرها" وكان دائم الطهارة والوضوء، ولما حضره الموت وكان باتجاه القبلة امتنع ان يمد رجليه جهة القبلة فمدهما بعض الحاضرين ولكن ثناهما ولم يتفوه بكلمة، ولما اعادوا مد رجليه اعاد ثنيهما فسألوه: لماذا تفعل ذلك؟ قال بضعف شديد لاني في هذه الحالة لست على وضوء، لذلك فلا احب ان امد رجلي الى القبلة.
ذكر المرحوم آية الله العظمى السيد المرعشي النجفي(رض) قائلاً: في العصر البهلوي امر رضا خان عليه اللعنة والعذاب بكشف الحجاب وترويج الفساد في بلاد ايران باسم "تحرير المرأة"، بامر من اسياده المستكبرين لاشاعة المنكر والفحشاء ومن ثم سل ثروات الامة الاسلامية ومحو قيمها الاخلاقية ونزع الروح الدينية من بين الشعوب المؤمنة للهيمنة عليهم واستعبادهم، وفي ذلك العصر المكفهر كان رئيس شرطة قم من المجرمين "والحديث ما زال للمرحوم المرعشي" وكان طويل القامة ضخم الجثة فسمعت يوماً بعد صلاة الجماعة في حرم السيدة فاطمة اخت الامام الرضا(ع) عويلاً وصراخاً للنساء، فاستفسرت عن ذلك؟ فقالوا ان رئيس الشرطة دخل قسم النساء بقصد كشف حجابهن، فاسرعت اليه فوجدته يكشف الحجاب عن رؤوس النساء وهن يبكين خوفاً وذعراً، فانتفخت أوذاجي غيضاً ومن حيث لا ادري رفعت يدي وصفعت وجهه صفعة داخ منها وقلت له: ويحك يا قبيح اتتجاسر في حرم السيدة؟ فنظر اليَّ بغيض وحقد وقال: انا لك يا سيد!! وعلمت انه يقصد قتلي ومن لطف الله تعالى علمت في اليوم الثاني ان ذلك العاصي دخل السوق وسقط عليه بعض السقف فمات من حينه ـ فالى جهنم وبئس المصير ـ فرأيت كيف ان لطف الباري تعالى ويده الغيبية هي التي ضربت اذ كنت ضعيف البنية لا استطيع مقاومة مثل ذلك الهيكل، ولكن لا ادري كيف ضربته تلك الضربة الشديدة التي كادت تقلع عينه من مكانها، وقالت الناس آنذاك انما هلك فلان بسبب كرامة السيد.
وصف الدكتور حميد فرزام تعبد استاذه العارف الصالح الشيخ رجب علي الخياط(رض) قائلاً: لقد جمع الشيخ بين الشريعة والطريقة والحقيقة وكان اول كلام له معي هو اذهب وادِّ ما عليك من الخمس وارسلني الى المرحوم آية الله احمد الآشتياني(رض) قائلاً: لابد ان تذهب اليه، فذهبت وقد وجدته رجلاً ورعاً وآية من آيات الحق وكسبت الكثير من فيوضاته ورأيت منه ما رأيت، ودفعت اليه حق الخمس المترتب عليَّ.
وختاماً ـ ايها الاحبة الاكارم ـ شكراً لكم على حسن المتابعة وجميل الاصغاء. وحتى اللقاء القادم نرجو لكم كل خير ونستودعكم الله والسلام عليكم.

*

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم