مقتطفات من حياة الشيخ مرتضى الانصاري والمولى هادي السبزواري

السبت 12 أكتوبر 2019 - 09:35 بتوقيت طهران
مقتطفات من حياة الشيخ مرتضى الانصاري والمولى هادي السبزواري

إذاعة طهران- من اخلاق الاولياء: الحلقة 2

مستمعينا الافاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
وأهلاً ومرحباً بكم في برنامجكم هذا من اخلاق الاولياء نأمل ان تقضوا معه وقتاً طيباً ومفيداً...
مستمعينا الاعزاء ـ نبدأ حلقة اليوم بآية الله العظمى الشيخ مرتضى الانصاري(رض) حيث ذكر انه كان يتشرف كل يوم بزيارة الامام علي(ع) في مدينة النجف الاشرف فيقف امام الضريح الشريف ويقرأ زيارة الجامعة الكبيرة التي تعتبر من افضل الزيارات واطولها وذات مضامين عالية ومفاهيم رفيعة.
وفي يوم من الايام اقترب اليه احد مناوئيه من الحساد الحمقى وكان جريئاً على الشيخ غير آبه بمنزلته الرفيعة في الحوزة ومكانته في اوساط الناس فقال له: الى متى هذا الرياء يا شيخ! فابتسم له الشيخ وقال: انت ايضاً قم بهذا الرياء! وذات مرة ايضاً قال له احد المتطفلين وهو يقصد اهانته: ما اسهل ان يصبح الانسان عالماً ولكن ما اصعب ان يصبح دمث الخليقة كريم السجية.
فاجابه الشيخ الانصاري "قدس" قائلاً: ان يصبح الانسان عالماً فهذا صعب جداً، ولكن ان يصبح دمث الخليقة كريم السجية ايضاً فهذا اصعب بكثير.
مستمعينا الاكارم ـ ان الاتقياء هم الذين عظم الخالق في انفسهم فصغرت الدنيا في اعينهم واحد هؤلاء هو العالم الرباني الملا هادي السبزواري(رض) حيث كانت له من اموال ومزارع ما يخرج منها زكاته ويوزعها بين الفقراء بنفسه، وكان للفقراء موعد مع هذا العالم عصر كل خميس وكان يعقد المجالس الحسينية في بيته ثلاثة ايام من آخر شهر صفر من كل عام ويدعو اليها الفقراء اولاً ويدعو لصعود المنبر كل خطيب حسيني لا يرغب الناس في قراءته بسبب صوته وذلك ليعطيه فرصة ليمارس دوره بين الناس قربة الى الله تعالى وخدمة للخطيب المسكين.
وبعد الختام يقوم الملا هادي السبزواري(رض) باحضار الخبز والمرق مع اللحم فيطعم الحاضرين ثم يقدم لكل فقير مبلغاً من المال.
ونبقى مستمعينا الافاضل ـ مع العالم الرباني الملا هادي السبزواري(رض) حيث ذكر المطلعون انه عندما كان يدرس العلوم الدينية في حوزة مشهد المقدسة في اول شبابه باع جميع دكاكينه التي ورثها من ابيه فانفق ثمنها في سبيل الله تعالى طلباً لرضاه.
وفي اواخر عمره الشريف باع بعض املاكه وعالج بثمنها معيشة الفقراء والمحتاجين الذين احاط بهم القحط والضائقة المالية، ولو لم تكن الآية الشريفة في قوله تعالى: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم تمنعه من انفاق جميع ما يملك لكان قد فعل.
وبالفعل لقد سأله بعض الفضلاء هلا انفقت هذه البقية الباقية وجلست مع العيال صفر اليدين؟ فاجابهم رحمة الله عليه لا مانع لديَّ ولكن ابنائي يرفضون ان يكونوا دراويش.
وفي الختام ـ ايها الاعزاء ـ نسأل الله تعالى ان يجعلنا واياكم من المقتدين باولئك الاولياء الابرار ومن السائرين على نهجهم القويم انه سميع مجيب.
وحتى اللقاء القادم نستودعكم الباري تعالى ونرجو لكم اطيب الاوقات وامتعها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم