السيد محسن الحكيم والشيخ الاعمى السيد مهدي الشيرازي والمسئ اليه السيد الميرداماد والشيخ البهائي وحسن قول كل منهما في صاحبه

الأحد 14 يوليو 2019 - 10:49 بتوقيت طهران
السيد محسن الحكيم والشيخ الاعمى السيد مهدي الشيرازي والمسئ اليه السيد الميرداماد والشيخ البهائي وحسن قول كل منهما في صاحبه

يحكى ان الامام السيد محسن الحكيم لما ورد الى حج بيت الله الحرام جاءه شيخ ضرير معروف ممن يعتقد بوجوب الجمود على ظواهر الآيات القرآنية وبعد المجاملات المألوفة بين الطرفين، فتح الشيخ الضرير بحثاً حول هذا الموضوع مع السيد الحكيم فدار نقاش علمي جيد وهو هل يجب الاقتصار والجمود على ظاهر الالفاظ القرآنية ام ان لها حقائق لا يدركها الا المتدبر العاقل ومن يتمسك بنهج اهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله)؟
اصر الشيخ (الاعمى) على‌ رأيه بعدم جواز التأويل، وان الالفاظ القرانية هي ما نفهمه بظاهرها، فالله تعالى - حسب رأي الشيخ- سوف يرى بالعين يوم القيامة (ونحن نقول نعوذ بالله تعالى مما يصفون).
ولما رآه الامام الحكيم متعصباً على رأيه ما كان منه الا ان يقول للشيخ الاعمى: اذا كان ظاهر اللفظ ولا غير اذن ما قولك في الآية الشريفة «ومن كان في هذه اعمى فهو في الآخرة اعمى واضل سبيلاً».
فسكت الشيخ ولم ينطق بكلمة.

*******

اشتهر المرجع الكبير المرحوم آية الله العظمى الميرزا مهدي الشيرازي في كربلاء بزهده واخلاقه وحلمه وتقواه وطول جهاده في ترويض نفسه ومراقبة اعماله.
كما اشتهر عن المرحوم مقابلته الاساءة بالاحسان، فذات مرة قيل للسيد: «ان فلانا - وهو شخص يروج الاشاعات حول السيد- قد ذهب الى ايران، وقال عنك هناك في طول البلاد وعرضها اشياء للتنقيص من مكانتك».
فكان رده بهدوء وبراءة «لقد ربط حبلاً بعنقه، واعطاني الطرف الآخر منه، لكي اسحبه يوم القيامة واحاسبه عند الله تعالى».

*******

خرج العالمان الكبيران (الشيخ البهائي العاملي) و(السيد مير محمد باقر الداماد) يوماً في موكب الشاه عباس الصفوي.
كان السيد (مير محمد) بديناً، وكان جواده يمشي متباطئاً. بينما كان (الشيخ البهائي نحيفاً، وكان الجواد الذي يركبه يمشي مسرعاً وموجفاً!.
فأراد الشاه عباس ان يمتحن علاقة هذين العالمين القلبية ببعضهما، فافترب الشاه من السيد الداماد وقال له: انظر الى جواد الشيخ انه ليس من الأدب والوقار ان يقود الشيخ جواده بهذه الطريقة! فقال له السيد مير محمد «كلامك صحيح، ولكن الذي يركبه سماحة الشيخ البهائي يفعل ذلك لسروره بالشيخ لأنه يحمل عالماً جليلاً على ظهره».
وبعد قليل دنا الشاه من الشيخ البهائي وقال له:
«انظر ليس من المفروض ان يكون العالم سميناً يعجز الجواد عن حمله».
فرد عليه الشيخ «اجل السمنة ليس شيئاً جيداً، ولكن بطء حركة جواد السيد مير محمد ليس في سمنة السيد، انما لثقل علم السيد».

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم