العلامة الطباطبائي وشدة التواضع لعباد الله السيد عارف الحسيني وذم النميمة السيد اسماعيل البلخي والهداية في السجن

السبت 13 يوليو 2019 - 15:10 بتوقيت طهران
العلامة الطباطبائي وشدة التواضع لعباد الله السيد عارف الحسيني وذم النميمة السيد اسماعيل البلخي والهداية في السجن

يصف آية الله السيد محمد الحسيني الطهراني تواضع استاذه العلامة آية الله السيد محمد حسين الطباطبائي قائلاً: كان على درجة من التواضع والأدب والأخلاق بحيف كنت اقول له: «ان شدة‌ تواضعك تدفعنا الى قلة الادب في حضورك بالله عليك فكر بحالنا هذه ولا تشدد على نفسك».
ويضيف التلميذ واصفاً استاذه: منذ ما يقارب اربعين عاماً، لم يشاهد ان اتكأ على مسند في المجلس كان دائماً يحتفظ بفاصلة بين ظهره والجدار تأدباً واحتراماً للجالسين، وما امكنني مرةً ان اجلس مكاناً دون مكانة، رغم كثرة ترددي على مجلسه للاستفادة من علمه.
عندما كنت ادخل عليه فامتنع من الجلوس في مكان ارفع أو في مستواه كان يمتنع هو من الجلوس ايضاً، فنبقى واقفين حتى يقول مازحاً: «اذن ينبغي ان نجلس عند عتبة الباب او خارج الحجرة»!
ذات مرة زرته في مشهد المقدسة: فوجدته جالساً على مسند مرتفع عن الارض عملاً بنصيحة الطبيب، اذ كان يعاني من ازمة في القلب بمجرد ان دخلت عليه قام من مكانه وطلب مني الجلوس على المسند. فامتنعت كالعادة، فبقينا واقفين حيث يصر احدنا على الآخر بالجلوس على المسند ولكنه غلبني عندما قال: اجلس، كي اقول لك كلمة! فتأدباً ورغبةً في معرفة ما يريد قوله لي جلسة على المسند، وجلس هو على الارض ثم قال ان الجملة التي كنت اريد قولها لك هي: ان الجلوس على المسند الين.

*******

كتب حجة الاسلام السيد جواد هادي، تلميذ الشهيد السيد عارف حسين الحسيني وصديقه المرافق يقول:
جاءه احد الطيبين يحمل اليه كلاماً يذمني فيه ويحاول ان يسقطني من عينه. فقال السيد: «نحن روح واحدة في ثلاثة قوالب»!
بهذه الاجابة الحكيمة قطع طريق الوشاية والنميمة وحافظ على صداقته معي كما حافظ على ود الرجل اذ جعله النفر الثالث.

*******

كتبت السيدة خديجة ابنة الشهيد العلامة السيد اسماعيل البلخي:
كان والدي في سجون افغانستان محروماً حتى من النظر الى نجوم السماء عبر نافذ زنزانته، حيث كان الشرطي خلف الباب يضع عليها ما يمنع النور نهاراً والنظر الى السماء ليلاً وحينما يسمحون له بالخروج مرةً في اليوم الى دورة المياه كانوا يلفون رأسه بخرقة كيلا ينظر الى ما حوله وذات مرة اخذ يمشي خطوات متعمداً نحو باب السجن بدلاً من دورة المياه، فخاف الشرطي ان يكون السيد يقصد الفرار. ولكنه عاد الى الشرطي وقال: لا تخف فإني دخلت السجن من أجل كرامتك وكرامة امثالك من ابناء هذا الوطن، ولا اخرج من السجن الا بتحقيق هذا الهدف او ان تحملوا جنازتي.
ومرةً سمع السيد من داخل زنزانته شرطيين يتكلمان معاً عنه ويقولان: ان هذا السيد سوف يرفع الى حبل المشنقه غداً في الصبح. فضحك السيد وقال لهما: اذا كان ينغصهم حبل للمشنقة فانه يمكنهم الاستعانة بشعر رأسي ولحيتي الطويلة التي منعوني من قصها خمس سنوات، حتى اضطررت احياناً للقطع منها بأسناني.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم