السيد محسن الاعرجي والزهد في المتع الدنيوية الشيخ رجب خياط والتحذير من أموال الشبهة

السبت 13 يوليو 2019 - 14:53 بتوقيت طهران
السيد محسن الاعرجي والزهد في المتع الدنيوية الشيخ رجب خياط والتحذير من أموال الشبهة

كان العالم التقي السيد محسن الاعرجي الكاظمي معروفاً بزهده الى جانب صفاته الحميدة الاخرى.
فمن زهد هذا العالم قناعته برزقه المتواضع، وبيته البسيط، الى درجة لم يكن عنده شيء (كالمنضدة) ليضع عليها المصباح حين المطالعة، فنظر الى جانبه يوماً، فرأى بعض الآجر فصفه على بعضه، ووضع المصباح، وانكفأ الى المطالعة.
ذات مرة رأى احد كبار العلماء واسمه زين العابدين السلماسي في منامه قصراً، وسيع الساحة، مذهب الجدران، يسر الناظرين والساكنين!
فسأل: لمن هذا البيت؟
قيل له: انه بيت السيد محسن الكاظمي.
فتعجب وقال: ان بيته في مدينة الكاظمية (بالعراق) بيت حقير ذو باب صغير، من أين له هذا البيت العظيم؟
أجابوه: انه دخل من باب صغير، وقنع بالبيت الحقير، فدخل باباً كبيراً، وسكن بيتاً قريراً، وهكذا اعد الله له معيشةً واسعة مرفهةً جميلة.
قال سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم: «وما عند الله خير وابقى أفلا تعقلون». صدق الله العلي العظيم.

*******

كان في مدينة بروجرد (الايرانية) عالم ذو منزلة بين الناس، حتى نال شهادة (الاجتهاد) من المرجع الاعلى السيد البروجردي (رحمه الله) ولكنه كانت له ابنة خفيفة العقل: فمثلاً: كانت تدخل مسجد ابيها وتصرخ وسط المصلين حتى ضاق أبوها ذرعاً وارهق الى درجة لم يتحمل. فجاء الى السيد البروجردي يشكو اليه حاله، فأرشده السيد الى عارف كبير في طهران هو (الشيخ رجب علي الخياط) وكان معروفاً بصلاحه وتقواه وكان حقاً من اولياء الله. فلما اتاه وقص عليه حال ابنته، تعمق الشيخ في التفكير ثم بعد لحظات رفع رأسه وقال: «لقد كنت في سالف ايامك تأخذ مال الخمس من حقوق آل محمد وتصرفه على نفسك بدلاً من المستحقين وهذه البنت من أثر ذلك الاكل».

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم