الامام الخميني(ره) وحفظ حرمة العلماء السيد الفشاركي والزهد بالمرجعية الشيخ الانصاري والدفاع عن المراجع

السبت 13 يوليو 2019 - 14:24 بتوقيت طهران
الامام الخميني(ره) وحفظ حرمة العلماء السيد الفشاركي والزهد بالمرجعية الشيخ الانصاري والدفاع عن المراجع

جاء في مقالة لاحد مقربي القائد الراحل الامام الخميني "قدس" حول الامام والمرجعية، ان الامام الخميني عندما علم في النجف ان الحكومة العراقية آنذاك استدعت المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمود الشاهرودي الى بغداد، ارسلني الى بيت المرحوم لاتأكد من الموضوع فامتثلت لأمر الامام وذهبت فتبين ان الموضوع صحيح كما وصلنا.
فعلى اساس ذلك ارسلني الامام الى كربلاء ليلاً، وحملني رسالة شفهية الى محافظ كربلاء، وقد كانت مدينة النجف تابعة لها ادارياً. فلم يمض يومان او ثلاثة حتى تلقينا مخابرة هاتفية تقول ان القضية انتهت بخير. فما اجمل ان يكون مثل هذا التكاتف بين مراجعنا كل عصر.
ويروى ان المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي "قدس" في النجف الاشرف كان يلقب بـ"زعيم الحوزة العلمية"، وحصل ان طبع هناك كتاب "تحرير الوسيلة" للامام الخميني "قدس" فكان لقب "زعيم الحوزات العلمية" يتصدر اسم الامام على غلاف الكتاب، فما ان رأى الامام ذلك حتى احضر المسؤول الخاص بهذه الامور في مكتبه وساله من امرك ان تلقبني بهذا اللقب. ثم اضاف الامام: ان لم تحذف هذه الجملة "زعيم الحوزات العلمية" من الكتاب فسوف امر برمي الكتب هذه كلها في نهر دجلة.
وهكذا قاموا بالصاق ورقة على الاف النسخ من الكتاب حتى لا تقرأ هذه الجملة.

*******


يعد السيد الجليل والفقيه العادل السيد محمد الفشاركي رحمه الله من ابرز تلاميذ الميرزا الشيرازي الكبير، وكان في حياة استاذه مدرساً قديراً في الحوزة العلمية، فلما انتقل استاذه الشيرازي الى رحمة الله الواسعة جاء اليه بعض العلماء المؤمنين يطالبونه ان يقبل منصب المرجعية الدينية العليا فقال لهم: اني اعرف نفسي جيداً باني لست كفوءاً لهذا المنصب لان المرجعية والزعامة الشرعية لا تحتاج فقط الى العلم بالفقه والاحكام انها تحتاج الى امور اخرى ايضاً، كالعلم بالقضايا السياسية ومعرفة المواقف الصحيحة في العمل التطبيقي، وانا في هذه الامور انسان متردد وغير حاسم، فاذا تصديت لها اسبب خرابها وفسادها، انا جيد للتدريس، ولا اجيد غير ذلك، وبعد هذا الكلام ارشدهم الى اختيار الميرزا محمد تقي الشيرازي فهو اجدر واكفأ مني للمرجعية والزعامة.

*******

كان العلامة الشيخ محمد حسن "صاحب الجواهر" مرجعاً وله بين الشيعة عظمة الرؤساء وهيبة العظماء فعندما كان يتنقل من مكان الى مكان كان يرافقه مجموعة من حاشيته فتزيده هيبة وبهاء.
وعلى عكسه كان خلفه في المرجعية الشيخ مرتضى الانصاري، اذ رغم حيازته لاموال طائلة، لم يهتم بالمظاهر المهيبة.
فجاء احدهم الى الشيخ مرتضى الانصاري رحمه الله ينتقد الوضع المرفه لآية الله الشيخ محمد حسن النجفي "صاحب الجواهر" رحمه الله، فهل تعلم ماذا رد عليه الشيخ الانصاري، قال له الشيخ "نعم ان سماحة الشيخ محمد حسن يمثل العظمة الاسلامية وانا امثل جانب الزهد في الاسلام".

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم