ورع الشيخ الانصاري وولادته عن الاموال العامة السيد الخوئي وسروره باعتراضات الشهيد الصدر السيد الخوئي وقبوله بالخطأ العلمي

السبت 13 يوليو 2019 - 14:24 بتوقيت طهران
ورع الشيخ الانصاري وولادته عن الاموال العامة السيد الخوئي وسروره باعتراضات الشهيد الصدر السيد الخوئي وقبوله بالخطأ العلمي

ذات مرة عاتبت والدة الشيخ مرتضى الانصاري ولدها المرجع الكبير قائلة: كم هي الاموال التي يبعثها اليك الناس من اطراف البلاد الاسلامية؟ فلماذا لا تساعد بها اخاك منصوراً انه محتاج ولا يكفيه ما بيده، اعطه قدر حاجته! فنهض الشيخ مرتضى الانصاري وقدم اليها مفتاح الغرفة التي يحفظ فيها اموال المسلمين وهو يقول لها: خذي أي مقدار تريدين لابنك، ولكنك مسؤولة امام الله يوم القيامة!
كان الشيخ يعرف كيف يعالج امه المؤمنة التي كانت تتألم من الفقر وتفكر بعاطفتها لولدها منصور، وقد استفاد الشيخ من شعورها الديني دون ان يجرح قلبها الحنون لذلك حصل الشيخ على الموقف الذي كان يتوقعه من امه التقية والتي قالت له: "لن ارمي بنفسي في مهالك يوم القيامة ابداً من اجل رفاهية ايام لولدي، هيهات ذلك".
وقيل لوالدة الشيخ الانصاري: ان ولدك بلغ درجة عالية من العلم والتقوى، ونال رتبة الزعامة الدينية العليا في العالم .. فقالت: لا عجب فقد كنت اتمنى له درجة اعلى من ذلك لانني ما ارضعته مرة الا وانا على وضوء، حتى في تلك الليالي والايام الباردة القارسة اقوم واسبغ الوضوء ثم ارضعه وانا على طهارة، فلماذا لا يصبح اليوم الشيخ الانصاري!

*******

يقول احد تلامذة السيد الخوئي، ان احد الاشخاص اخبره ان تلميذه المبرز يومذاك سماحة الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر، يشكل على آرائه الاصولية والفقهية ويأتي عليها في دروسه معترضاً بمناقشات علمية كما هي طريقة الفقهاء منذ قديم الزمان، حيث الحرية العلمية وانفتاح باب الاجتهاد عند الشيعة الامامية وقد فوجئ هذا المخبر بجواب المرجع السيد الخوئي حينما قال: "ان ذلك هو مدعاة سرور عندي، لانه يدل على وصول تلميذي الى درجة عالية من الفضيلة العلمية حتى يتمكن ان يناقش آرائي ويورد عليها اشكالاته العلمية".
يقول الشيخ حسن طراد انه سمع من استاذه المغفور له السيد اسماعيل الصدر(ره) ان احد العلماء الافاضل جاء الى النجف من الخارج، فحضر الدرس السيد الخوئي فاورد على كلام السيد اشكالاً علمياً يتعلق بالموضوع الذي كان يبحث فيه السيد فبادر السيد الخوئي الى الاعتراف للضيف المستشكل موافقاً على اشكاله ومستسلماً لاعتراضه من دون أي مناقشة! فلفت ذلك نظر احد العلماء الفضلاء من تلامذة السيد، فقال مستغرباً: كيف توافق على اشكال هذا الشخص بهذه السرعة وبلا مناقشة كما هي عادتك مع تلامذتك حيث تناقش اشكالاتهم بدقة؟!
فقال له السيد الخوئي: انا كنت غافلاً عن هذا الاشكال، وقد نبهني عليه الرجل وليس من الصحيح الاصرار على الخطأ بعد الالتفات اليه.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم