السيد اليزدي ينقذ أهالي النجف من البريطانيين الشيخ مرتضى يبيع الهدية شراء عباءات لطلبته حفيد الشيخ الوحيد يصلي خلف من أفتى بكفره

السبت 13 يوليو 2019 - 12:15 بتوقيت طهران
السيد اليزدي ينقذ أهالي النجف من البريطانيين الشيخ مرتضى يبيع الهدية شراء عباءات لطلبته حفيد الشيخ الوحيد يصلي خلف من أفتى بكفره

بعد سيطرة البريطانيين على العراق عام 1335هـ ارادوا ان ينتقموا من اهالي النجف الاشرف لانهم حاربوا جيش الاحتلال وقاوموا سيطرة المستعمرين، ففي محاولة لفصل العلماء عن الاهالي جاء الحاكم البريطاني الى آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي صاحب كتاب "العروة الوثقى" المعروف قائلاً: ان الحكومة ترجو منك الخروج الى الكوفة لانها تريد تأديب اهالي النجف.. فأجاب السيد هل اخرج انا وحدي او مع اهل بيتي .. فقال الحاكم: مع اهل بيتك "يقصد عائلته" .. فقال السيد: اهالي النجف كلهم اهل بيتي، انني لن اخرج ابداً فما يصيبهم يصيبني. بهذا الموقف البطولي الشهم دفع السيد اليزدي شر البريطانيين عن اهالي النجف.

*******

كان الشيخ محمود الحفيد الوحيد البهبهاني من العلماء الكبار والاجلاء ولكن الميرزا مسيح الذي كان من العلماء المعاصرين له ونتيجة سوء تفاهم بينهما افتى الاخير بكفره .. ومرت الايام حتى جاء الميرزا مسيح الى قم للتشرف بزيارة المعصومة فاطمة بنت الامام الكاظم(ع) عليهما السلام وصلى جماعة في مسجد الامام الحسن العسكري(ع) وهو احد اكبر مساجد قم المقدسة ولحسن الحظ كان الشيخ محمود قد جاء الى قم قبل ذلك وعلم ان الميرزا مسيح يقيم الجماعة في المسجد فحضر واقتدى بالميرزا في الصلاة وبعدها سأله من حوله باستغراب الميرزا مسيح يكفرك وانت تحضر جماعته؟!
فأجاب: وما المانع الا منافاة في ان يشتبه الامر على الميرزا ويحكم بكفري ولكن اعتبره انا عادلاً، وطبق المباني الفقهية فعندما يعمل كل منا برأيه يكون مثاباً ومأجوراً. وعنما بلغ هذا الموقف الى الميرزا مسيح بادر الى زيارة الشيخ فتحولت الخصومة الى صداقة.. واصبح الميرزا دائماً معجباً باخلاق الشيخ.
وهنا نتذكر الحديث النبوي الشيريف: "الرفق يمن والخرق شؤم... فاوضح الرفق على شيء الا زانه، ولا ينزع من شيء الا زانه، ولا ينرع من شيء الا شانه".
اهدى احد مقلدي المرجع الكبير الشيخ مرتضى الانصاري رحمه الله عباءة شتوية ثمينة للشيخ، لا نظير لها في نوعها من حيث الجنس واللون والحياكة. وكانت تعادل ثلاثين ديناراً والبسها الشيخ بيديه وخرج.
ولما جاء في اليوم الثاني للصلاة خلفه وجد الشيخ مرتدياً عباءته السابقة، فسأل الشيخ عن العباءة الجديدة فقال: بعتها واشتريت بثمنها عدداً من العباءات "قيل كانت اثنتي عشرة عباءة" ووزعتها على المستحقين الذين لا يملكون عباءة شتوية في هذا الشتاء.
فقال الرجل: يا مولاي ان العباءة كانت لك وجئت بها اليك ليلبسها شخصكم الكريم لا لتبيعها وتشتري بثمنها كمية من العباءات وتوزعها.
فقال الشيخ: ان ضميري لا يقبل ذلك.

*******

وكذلك جاء احد مقلدي الشيخ مرتضى الانصاري فقدم اليه مالاً من امواله الشخصية ليشتري بها داراً يسكنها وتوجه الى حج بيت الله الحرام. اخذ الشيخ المبلغ وبنى به مسجداً في محلة الحويش في مدينة النجف الاشرف، عرف فيما بعد بمسجد الشيخ الانصاري تارة ومسجد الترك تارة اخرى، وهو احد المساجد الشهيرة التي كانت عامرة بدروس الحوزة العلمية والمجالس والمواكب الحسينية وصلاة الجماعة التي كان يؤمها الامام الخميني رحمه الله ايام اقامته في النجف الاشرف ولما رجع المتبرع، سأل عن الدار فأجابه الشيخ الاعظم واي دار احسن من هذا المكان المقدس الذي يعبد فيه الله عز وجل ويقدس، ونحن عما قليل نمضي ونترك الدنيا بما فيها والدار تنتقل الى الآخرين، ولكن هذا باق وثابت لا ينتقل ولا يذهب ولا يباع ولا يشترى، فسر الرجل التاجر من هذا العمل الالهي وازداد ولاءً للشيخ الانصاري رحمه الله.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم