آية الله حجتي والاصلاح بين الناس المجدد الشيرازي ونفوذه الى قلوب الناس

السبت 13 يوليو 2019 - 12:15 بتوقيت طهران
آية الله حجتي والاصلاح بين الناس المجدد الشيرازي ونفوذه الى قلوب الناس

في عام 1309هـ منح شاه ايران ناصر الدين القاجاري امتيازاً لشركة انكليزية بحصر التبغ، وكان المرجع الديني الاول يومذاك السيد محمد حسن المشهور بالميرزا الشيرازي، فادرك ان هذه الشركة اكبر خطر يهدد اقتصاد ايران، وانها طريق لتحكم الاستعمار بمصير البلاد، فلم يجد سبيلاً للقضاء عليها الا بتحريم التدخين على الايرانيين، وما ان شاع خبر التحريم حتى ترك التدخين اهل ايران وكسرت كل "نارجيلة" وكل آلة من آلات التدخين، حتى نساء الشاه حطمن آلات التدخين في القصر بما فيها نارجيلة الشاه، ولما علم الشاه بذلك لم يحرك ساكناً تجاه نسائه وخدمه، واضطر الى فسخ الامتياز، واستراحت البلاد من شرور الشركة، وقيل ان مدير الشركة سأل: كم يملك هذا السيد من الجيوش والاساطيل؟ فقيل له: لاشيء فقال: وكم تبلغ ثروته من الملايين؟
فقيل له: لا يملك شيئاً قال: ان هذا لا يمكن مقاومته اجل، لو كان يملك الاموال والاساطيل لامكن ان يقاوم باساطيل اعظم، وبثروة اضخم، ولكنه يملك القلوب التي لا حول ولا قوة معها بالنار والدينار، وهكذا امد الله سبحانه هذا السيد بعونه، وسدده بتوفيقه حين علم منه الاخلاص في النية والصدق في العمل.
يقول العلامة الشيخ محمد جواد مغنية ان صلة المرحوم المجدد الشيرازي بالناس انما هي صلة الاب الرؤوف بابنائه الكبار والصغار الابرار والفجار على السواء.
لقد ارسى السيد الشيرازي رحمه الله المبادئ الاساسية للزعامة الدينية فكان القدوة الحسنة الصالحة للآخرين.

*******

كان آية الله العظمى محمد حسن حجتي نجماً في سماء العلم والتقوى متصدياً لحل مشاكل الناس الاجتماعية والاصلاح بين المتخاصمين، ولمنزلته العالية في الورع والتقوى كان لا يتجرأ احد من طرفي النزاع ان يقسم عنده بالله كذباً لانه اشتهر في انه ما اقسم احد عنده كذباً الا واصابه اذى. وكانت طريقة الشيخ ان يفاوض الطرفين للوصول بهما الى الصلح واذا لم يتصالحا يطلب من المنكر حسب الرأي الفقهي في الحكم والقضاء ان يقسم عنده بالله وهو يذكره بان المقسم اذا كان كاذباً سوف يتورط في مشكلة.
ذات مرة اتم الحجة على منكر وفهمه عاقبة القسم الكاذب، ولكن الرجل اصر على انكاره بصلافة فاقسم بالله كذباً فما مضى بضعة ايام حتى غرق ومات.
وفي قضية اخرى كان رجل صاحب دكان في السوق قد اقسم في حضور الشيخ كذباً فما خرج حتى بلغه خبر اشتعال النار في دكانه، فاحترق فيه اكثر ما كان وخسر ماله.
ومرة نشب نزاع بين عشائر احدى القرى القريبة من مدينة كرمانشاه فدعاهم سماحة الشيخ الى منزله واحضر قرآناً كبيراً مكتوباً بخط كبير كان يتلو منه في اليوم الواحد ثلاثة اوقات غالباً صباحاً وظهراً ومساءً فاعطى هذا القرآن العظيم بيد ولده الشيخ الحاج محمد ليمر به على المتنازعين الحاضرين في المجلس كي يقسموا على فض النزاع وعدم العودة الى خوض الفتن. وهكذا اقسموا وتعهدوا وخرجوا من عند الشيخ برضاً وتسليم الا ان احدهم بعد ايام خالف قسمه وعاد الى النبش في الماضي الاسود، فما كان الا ان حصلت له حادثة اصطدام اودت بحياته.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم