من كرامات السيد المجدد الشيرازي قبسة من سيرة الشهيد الثاني المقدس الاردبيلي والاخلاص لله عزوجل

السبت 13 يوليو 2019 - 11:56 بتوقيت طهران
من كرامات السيد المجدد الشيرازي قبسة من سيرة الشهيد الثاني المقدس الاردبيلي والاخلاص لله عزوجل

يحكى ان شخصاً قدم مع عائلته لزيارة العتبات المقدسة في العراق، فسرق ماله في الطريق فجهد كثيراً حتى وصل الى مدينة سامراء وتشرف بلقاء المرجع المجدد آية الله العظمى السيد محمد حسن الشيرازي، فاعطاه السيد مبلغاً من المال لينفقه على نفسه وعائلته، ثم قال له: اذهب الى كربلاء فسوف تجد شخصاً في الحضرة الحسينية يعطيك مائة تومان مرسلة اليك من ابنك في ايران، فتعجب الزائر الخراساني من هذا الامر وتردد في قلبه هل هذا السيد صادق فيما يقول؟
ولما ذهب الى كربلاء شاهد في الحائر الحسيني شخصاً من اهل خراسان يبحث عنه، فسلم عليه وقال: منذ ايام وانا أسأل عنك لاعطيك وديعة من ابنك، فاعطاها له، واذا بداخل الظرف مائة تومان كما اخبره بها السيد الشيرازي في سامراء، وهنا تسمر الزائر الخراساني في مكانه وايقن ان للسيد كرامات الاولياء.

*******

قال العلامة الكبير الشيخ محمد جواد مغنية رحمه الله لقد ترك الشهيد الثاني للمكتبة الاسلامية والعربية 79 مؤلفاً في شتى العلوم والفنون منها كتاب "الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية" في الفقه، وعلى هذا الكتاب صار مدار التدريس منذ عصر المؤلف حتى اليوم، وقد نال حظاً كبيراً من الاقبال والرواج وطبع مرات عديدة ومنها كتاب "مسالك الافهام الى شرائع الاسلام" في الفقه ايضاً، وهو محل انظار المؤلفين والمدرسين والمجتهدين.
وشاء الله سبحانه ان يختم هذا العالم الجليل حياته بالشهادة، ليجمع له بين كرامتين، مداد العلماء ودماء الشهداء، فقد وشي به الى السلطان العثماني فارسل رسولاً في طلبه، فجاء الرسول الى بلده، فقيل له ذهب الى الحج فذهب الى مكة، واسره وهو يطوف حول الكعبة بعد ان قام بزيارة النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وفي الطريق حرض بعض المتعصبين الرسول على قتله، فقتله في مكان على ساحل البحر، وكان هناك جماعة من التركمان، فرأوا في تلك الليلة نوراً ينزل من السماء ويصعد، فدفنوه هنالك وبنوا عليه قبة، وكان استشهاده يوم الجمعة في شهر رجب من عام 966 هـ .
وهكذا لم يسلم من محنة التعصب من عمل للألفة والقضاء على التعصب، وقتل بسيف الحقد والبغضاء من لم يعرف في حياته الا المحبة والتسامح، والا العلم والعمل، والطاعة والعبادة، فخرج من بيته مهاجراً الى الله ورسوله فأخذ وهو يطوف حول البيت واستشهد على محبة آل النبي وهو يتلو القرآن واي خاتمة اعظم وافضل من هذه.

*******

عالمان كبيران .. المرحوم ملا عبد الله التستري والمرحوم المقدس الاردبيلي جمعهما مجلس كان يحضره جمع من الناس تقدم الملا عبد الله التستري بسؤال الى المقدس الاردبيلي فرد عليه الاردبيلي قائلاً سوف اجيبك فيما بعد! ولما انتهى المجلس اخذ بيد الملا التستري بعد نقاش خفيف، ولكنه قال: لماذا لم تجبني في المجلس بحضور الجمع؟ قال المقدس الاردبيلي؟ لو كنا نناقش الموضوع هناك لكنت انا وانت معرضين لهوى النفس، لان كل واحد منا كان يريد الانتصار لرأيه، وكنت اخشى ان يغلب علينا العجب فيحاول كل منا التفوق لذاته اما الآخرين فيتحكم فينا حينئذ الرياء وحب الظهور ونكون بذلك اقرب الى المعصية منا الى الطاعة والقربة الى الله عز وجل واما في الصحراء حيث لا احد معنا سوى الله تعالى فلا مجال للشيطان ولا ارضية للرياء ووسوسة النفس.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم