السيد أحمد الكابلي وترجيح خدمة الناس على حيازة مقام المرجعية الشيخ عباس القمي والاخلاص لله في تأليف الكتب

السبت 13 يوليو 2019 - 11:42 بتوقيت طهران
السيد أحمد الكابلي وترجيح خدمة الناس على حيازة مقام المرجعية الشيخ عباس القمي والاخلاص لله في تأليف الكتب

بعد ان انهى آية الله السيد احمد حجت الكابلي دراسته في حوزة مشهد المقدسة وانتقل الى حوزة قم ثم انتقل في دروسه العليا الى حوزة النجف الاشرف وبلغ درجة الاجتهاد في فقه الشريعة الاسلامية قرر العودة الى افغانستان لخدمة المسلمين فيها الا ان بعض الاخوة اقترح عليه عدم الذهاب الى افغانستان وقال له: مثلك بهذه الدرجة العلمية ان ذهبت الى افغانستان فلن يعرف قدرك ومنزلتك بينما اذا بقيت في النجف الاشرف ستصلك المرجعية فتصبح رئيساً للحوزة وتخدم الاسلام من هذا الموقع او اذا سافرت الى ايران او الهند اصبحت مرجعاً محترماً .. فقال السيد احمد: اما النجف الاشرف فمليئة بالفقهاء والعلماء وليس هناك حاجة اليَّ، واما ايران ففي كل زقاق عالم واما الهند فمستعمرة من مستعمرات الانجليز وانا اكره ان اعيش تحت سيطرة الكفار، فالافضل ان اعود الى وطني لاخدم اهل تلك الديار المحرومة مادياً ومعنوياً فلعلي تمكنت من اعلاء اذاننا فوق المنائر، وذكرنا فوق المنابر، وبعده لا يهمني كيف اعيش مادياً او ان احصل على احترام ومنصب. فسلام عليه من عالم مخلص انه الفقيه بروح الاخلاص.

*******

كتاب "منازل الآخرة" قصة مهمة جداً تكشف عن عظمة التربية الاسلامية التي تلقاها مؤلفه الشيخ عباس القمي رضوان الله تعالى عليه.
قال المحدث لولده الكبير عندما الفت كتاب "منازل الآخرة" وطبعته ووصل الى قم وقعت نسخة منه بيد الشيخ عبد الرزاق وهو شيخ كان يبين بعض الاحكام الشرعية كل يوم قبل الظهر في حرم المعصومة "فاطمة بنت الامام الكاظم" عليهما السلام.
وكان والدي المرحوم محمد رضا من مريدي الشيخ عبد الرزاق والمعجبين به يحضر مجلسه يومياً.
وبدأ الشيخ عبد الرزاق يفتح كتاب منازل الآخرة ويقرأ منه للمستمعين وذات يوم جاء والدي الى البيت وقال لي: شيخ عباس يا ليت انك مثل هذا الشيخ الذي يبين لنا الاحكام تستطيع ان تصعد المنبر وتقرأ لنا من هذا الكتاب الذي قرأ لنا منه اليوم!! وعدة مرات اردت ان اقول له: ان ذلك الكتاب من مؤلفاتي ولكني كنت كل مرة امتنع عن ذلك.. ولم اقل له شيئاً .. فقط قلت له: تكرم بالدعاء لي ليوفقني الله.
ان عمق الاخلاص الذي يتجلى في هذه القصة يدل على ان المؤلف عاش الآخرة منزلاً منزلاً، حتى اصبح قلبه معلقاً بالملأ الاعلى متيماً بحب الوطن الحقيقي والحياة الحقيقية.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم