موقف السيد حسن المدرسي من محافظ طهران اهتمام السيد ابو الحسن الاصفهاني بحفظ سمع الناس احتياط الشيخ محمد حسن الكاظمي في مواساة الفقراء

السبت 13 يوليو 2019 - 11:13 بتوقيت طهران
موقف السيد حسن المدرسي من محافظ طهران اهتمام السيد ابو الحسن الاصفهاني بحفظ سمع الناس احتياط الشيخ محمد حسن الكاظمي في مواساة الفقراء

صعد آية الله المجاهد السيد حسن المدرس من انتقاداته الجريئة للطاغية المحافظ المنصوب من قبل الشاه في طهران فأرسل اليه المحافظ رسالة شفوية تهديدية عبر احد مقربي السيد يقول: "اخبر السيد ان فلاناً يرجوك ان لا تدوس على ذنبه".
فرد السيد عليه ساخراً "لابد ان يبين لي حضرته اين حدود ذنبه، لاني اينما اضع قدمي اجد هناك ذنباً لحضرته".
وهكذا جعل الله في مواجهة كل طاغية مؤمناً يوقفه عند حده او يفضح امره، تلك هي سنة الله في الحياة وعلى مدى التاريخ والشهيد السيد حسن المدرس لم يخش من كبير الطواغيت "الشاه" فكيف بهذا المحافظ المتهور.

*******

نقل فضيلة الشيخ احمد معرفت: ان اشخاصاً جاءوا الى المرجع الاعلى المرحوم آية الله العظمى السيد ابي الحسن الاصفهاني وطلبوا منه ان يسحب وكالته من احد العلماء الذي قالوا عنه للسيد الاصفهاني بانه لا يستحق هذه الثقة والاعتماد والوكالة المرجعية!.
استمع السيد الاصفهاني للشكوى والطلب ولكنه لم يتفوه بكلمة حتى انفض المجلس، ثم جاؤوا في اليوم التالي واعادوا الكلام الى السيد، وكذلك لم يعطهم السيد الاصفهاني أي كلام وفي اليوم الثالث حضروا عنده وكرروا قولهم بالحاح، فقال السيد لقد تأملت في الموضوع كثيراً ولكني رأيت ان هذا العالم كان قبل وكالتي يستميل قلوب نصف الناس، وبوكالتي اصبح يستميل قلوب كل الناس، فانا اذن اعطيته النصف الاكثر، والان ان سحبت ثقتي منه والغيت وكالتي فسوف تسقط مكانته بين الناس كاملة حتى النصف الذي يخصه، وهذا ظلم لحقه وتجاوز عليه، اذ لا يمكن اللعب بسمعة الناس والاعتداء على مكانتهم.

*******

كان المرحوم آية الله العظمى الشيخ محمد حسن الكاظمي المرجع الاول للطائفة الشيعية في زمانه، ترد اليه الاموال من الاقطار الشيعية كافة، فيقسمها على الطلاب والمعوزين ولا يدخر منها لاهله قليلاً او كثيراً، ولا يستأثر عن اصغر طالب برغيف فصادف ان ذهب يوماً مع زمرة من تلاميذه الى كربلاء لزيارة سيد الشهداء وما وصلها الا بعد ان لقي من سفره عبئاً ونصباً وقبل ان يأخذ نصيبه من الراحة قصد الضريح الشريف فقام بآداب الزيارة، وادى الفريضة وكان قد بلغ الجوع منه مبلغه فطلب الطعام فقدم اليه خبز وكباب حار شهي ولما تناول لقمة منه وشعر من نفسه القبول والرغبة رفع يده عنه سائلاً عن ثمنه، ولما اجيب ورأى ان ثمن غذائه يعادل اجر عامل صغير يعمل طول النهار كله في حرارة الصيف وبرد الشتاء لقاء اجر ينفقه على عائلته يوماً وليلة صاح قائلاً خذوه عني فلست بآكل في وجبة واحدة طعاماً يشترى بأجر عامل يعمل جاهداً النهار كله.

*******

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم