البث المباشر

مندوب سوريا: لن تقبل أي دولة بسيطرة إرهابيين على اراضيها

الأربعاء 26 يونيو 2019 - 10:47 بتوقيت طهران
مندوب سوريا: لن تقبل أي دولة بسيطرة إرهابيين على اراضيها

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أنه لا يمكن لأي دولة أن تقف مكتوفة الأيدي بينما يسيطر الإرهابيون على إحدى مناطقها ويتخذون من أهلها دروعا بشرية ويستهدفون المدنيين في المدن والبلدات المجاورة بالقذائف والصواريخ، مشددا على أن من واجب الدولة السورية الدفاع عن مواطنيها ومكافحة الإرهاب.

وأشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في سورية، امس الثلاثاء، إلى أن تقرير الأمين العام حول الوضع الإنساني في سورية يأتي لأهداف لا صلة لها بمصلحة الشعب السوري ولا بأمنه ولا رفاهه، وإنما لتكرار مزاعم تطرب بعض الحكومات المعادية لسوريا وأبسط دليل على ذلك هو تخصيص معظم صفحات التقرير للحديث عن الوضع في إدلب وفقا لرؤية مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" ومصادره المفتوحة باستخدام لغات ماكرة وعبارات فضفاضة وتسميات وتوصيفات مختلقة تعود إلى مرحلة تم فيها تسخير "أوتشا" وبعض ممثليه لخدمة أجندات بعض الدول النافذة في مجلس الأمن والإساءة إلى جهود الحكومة السورية وكيل الاتهامات لها والعمل على استعدائها بدلا من السعي لبناء الشراكة والتعاون والتنسيق الكامل والمسبق معها.

وأوضح الجعفري أن "معدي تقارير الأمم المتحدة حول الوضع في سوريا كانوا يكتفون دائماً بالحديث بعبارات موجزة وخجولة للغاية ودون تسمية الأمور بمسمياتها ودون تحميل التحالف الدولي وقوات الاحتلال التركية والميليشيات والتنظيمات الإرهابية العميلة لهما المسؤوليات عن أعمال العدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها في الرقة وهجين والباغوز ودير الزور وتل رفعت وعفرين ومنبج وغيرها من المدن السورية وكذلك عن الوضع المأساوي الذي يعانيه المدنيون في مناطق وجود قوات الاحتلال الأمريكية مثل مخيمي الركبان والهول".

وقال الجعفري: في ضوء ما تضمنه التقرير من معلومات عن خروج آلاف الإرهابيين الأجانب من مخيم الهول فإننا نسأل هنا عن الوجهة التي تم نقل هؤلاء الإرهابيين الأجانب إليها وما هو مصيرهم وهل سيتم تدويرهم عبر الأراضي التركية إلى داخل سوريا مجدداً، كما شهدنا في حالات سابقة حيث تم نقل آلاف الإرهابيين من المناطق الشمالية الشرقية وغيرها عبر الأراضي التركية لشن اعتداءات على مناطق مدنية آمنة في شمال غرب سوريا، كمدينة كسب أو للدخول إلى إدلب وريفها وما هي الأسس التي تم اتباعها في إخراجهم ومن سهل تلك العملية ومولها؟ وهل سنرى ظهوراً متجدداً لأولئك الإرهابيين في دول حان دور استهدافها وفقاً لسياسات البعض وبتسميات مفبركة كالدولة الإسلامية في شمال أفريقيا "داشا" أو الدولة الإسلامية في القوقاز وآسيا الوسطى "داقاو"، لافتا إلى أن الاستثمار في الإرهاب بات أكثر أهمية لبعض الدول من الاستثمار في جهود التنمية المستدامة وحماية البيئة والحد من النزاعات وانتشار أسلحة الدمار الشامل.

وجدد الجعفري التأكيد على أن سوريا لن تدخر جهداً في مساعدة مواطنيها وتوفير الخدمات والدعم والمساعدات لهم للمضي قدماً وإعادة تأهيل وبناء ما دمره الإرهاب والعدوان، مبينا أن الطريق لتحسين الوضع الإنساني في سورية يقتضي التصدي للتدخلات السياسية والعسكرية والاقتصادية الخارجية في شؤونها والالتزام التام باحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها ورفع الإجراءات القسرية غير الشرعية المفروضة عليها ودعم جهود الدولة في المجالين الإنساني والتنموي وفي الإجراءات التي تتخذها لمكافحة الإرهاب وإنهاء الوجود غير الشرعي للقوات الأجنبية الأمريكية والبريطانية والفرنسية والتركية من على أراضي الجمهورية العربية السورية كافة.
 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

جميع الحقوق محفوظة