الثورة الاسلامية قدمت النموذج المتميز في الأنظمة الدولية

الأحد 10 فبراير 2019 - 22:02 بتوقيت طهران

بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران و في حوار مع قناة العالم ببرنامج نوافذ ، اوضح سماحة الشيخ صادق النابلسي استاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية ،كيف استطاع الامام الخميني ـ قدس سره ـ ان يقدم النموذج المتميز للثورة الاسلامية للدولة الحديثة في الانظمة الدولية.

وأكد سماحة الشيخ صادق النابلسي ان جزءا من الحروب المعاصرة اليوم ، تتركز وتتمحور حول تصورات ونماذج، أي ان جزءا من الحروب يدور في الساحات والميادين، لكن الجزء الاهم والاخطر هو الذي يدور في العقول والتصورات ، ولذلك كان مطلوبا من الجمهورية الاسلامية، وتحديداً من الامام الخميني ـ قدس سره ـ بأن يقدم نموذجا جديدا يحمل كل الابعاد القيمة والاخلاقية والانسانية.

واشار سماحة الشيخ صادق النابلسي، ان الغرب يحارب المسلمين بقيمه، بالقيم التي قدمها من"الديمقراطية ، الحرية ، الليبرالية ، حرية الشعوب ، حرية تقرير المصير ، وغيرها من القيم..."، التي كان يقدمها الغرب باعتبار ان لها التقدمية والافضلية على مستوى قبولها وتفضيلاتها من قبل شعوب العالم ، لذلك فان الامام الخميني ـ رضوان الله تعالى عليه ـ حاول اعادة الهوية الاسلامية من جديد ، فبعث الاسلام من جديد وقدم هذه الرؤى التي كانت ميتة منذ آلاف السنين قدمها باطارها الحي والتي تنسجم بشكل كبير مع حياة الناس على مستوى العدالة والقيم الاخلاقية وحرية الشعوب والاستقلال وهذه القيم كانت بحاجة ماسة الى ان تترسخ في تلك المنطقة وخصوصا في الجمهورية الاسلامية في ايران والذي كان يعاني فيها الشعب الايراني من الظلم وجور الطغاة والاستبداد ومن مشكلة توزيع الثروات ، وبالتالي كان على الامام الخميني ـ قدس سره ـ بهذه الثورة العظيمة ان يقدم هذه النماذج، ويواجه الغرب بنموذجه، ونحن اليوم امام هذا التحدي الخطير ، ومن يسيّد قصته كان على مستوى الشعب الايراني او على شعوب المنطقة وعلى مستوى شعوب العالم.

وبين سماحة الشيخ صادق النابلسي فان النموذج الذي يستطيع ان يسيّد قصته هو الذي سيربح، ويقولون ان المعركة فقط لا تنحصر في دائرة حروب المعلومات او الحروب الاستراتيجية، وبالتالي فمن يستطيع ان يسيّد قصته وتصبح قصته هي الاكثر مقبولية لدى الناس وهنا التحدي الحضاري العميق، ولذلك نلاحظ خطابات سماحة قائد الثورة الامام الخامنئي ـ دام ظله ـ يركز على البعد الثقافي وعلى البعد الحضاري لهذه الثورة.

المزيد من التفاصيل في الفيديو المرفق..

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم